زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

ه ـ كتاب المسح على الخفين

الجزء الأول

لما جاء من القول في سلمان. وقد حكي عن ربيعة أنه قال: لم أسمع في

المسح على الخفين وقتاً.

وفي

هذه المسألة قول ثالث، قاله سعيد بن جبير، قال: المسح على

الخفين من غدوة إلى الليل. وقد روينا عن الشعبي أنه قال: لا أستتم خمس صلوات يمسح عليهما.

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول؛ إذ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «أذن أن يمسح المقيم يوماً، والمسافر ثلاثاً». روى خزيمة بن ثابت قال: «جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين ثلاثة أيام للمسافر ويوماً للمقيم»، ولو مضى السائل في مسألته لجعله خمسا.

قال أبو بكر: وقد روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، وصفوان بن عسال، وأبو بكرة، وعوف بن مالك، وأبو مالك، وأبو هريرة، وغيرهم، وقد ذكرت أسانيدها في كتاب السنن).

قال أبو سعيد: قد مضى القول وإذا ثبت معنى الضرورة التي يجوز بها المسح على الخف لم يخرج ذلك عندنا له غاية، لقليل ولا كثير، ما لم يزل معنى الضرورات التي بها جاز المسح على الخف، وهذا كله من قولهم إن احتمل من قول النبي صلى الله عليه وسلم فقبل النسخ، ولا يبعد ذلك إذا كان جائزاً وقته (2) أن يكون فيه قول ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1) هكذا في كتاب الإشراف. وفي الأوسط (439/ 1): .. وعوف بن مالك، وأبو هريرة، وغيرهم. وقد ذكرت أسانيدها في غير هذا الكتاب.

(2) في قاموس الشريعة: أن وقته.

(3) الكندي: بيان الشرع، 114/ 8. الكندي: المصنف، 4/ 86. السعدي: قاموس الشريعة،

63/ 16 - 64

١٦١ / ٢٬٤٣١