الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٠370
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
المشتري مع يمينه إذا لم تكن بينة وبه قال الثوري، وأحمد، وإسحاق، وكذلك
قال ابن أبي ليلى.
وقال الشافعي: يتحالفان (1) ويتفاسخان.
قال أبو سعيد رحمه الله: كله جائز حسن، وأكثر قول أصحابنا: إن القول قول المشتري مع يمينه، ومن علتهم في ذلك أن البائع قد أقر للمشتري بالبيع وادعى عليه الخيار فكان مدعياً في الخيار ومن حجة من قال بقول النعمان ـ وهو أبو حنيفة - / ج 96 / أن البائع إنما أقر بالبيع الخيار متصلا، فلم يقرّ قط بالبيع إلا موصولاً به الخيار، وإن (3) أقر المشتري بالبيع والخيار (3) فقد صدق البائع، وإن أقرّ بالبيع وأنكر الخيار فعليه البينة في ذلك؛ لأنه لم يقر له البائع إلا بذلك.
ومن علة من قال بقول الشافعي: إنهما جميعاً مدعيان، أنه باع له بالخيار، وهذا يدعي في أنه اشترى بلا خيار فيدعي كل واحد منهما بالبينة على ما يدعي، فإن صح لأحدهما دعواه وإلا فيتحالفان وينفسخ عن كل واحد منهما دعوى صاحبه إذا أنكرها (4)، ولم يكن لخصمه عليه بينة، وكانت يمين كل واحد منهما تدفع عنه دعوى صاحبه وهو قول حسن موافق للسنة، وكل ذلك
جائز، له علة وأصل.
(1) في (أ): متخالفان ومتفاسخان. (2) في (ب): فإن. وفي (ج): غير واضحة.
(3) في (أ): بالبيع الخيار.
(4) في (ج): أنكره