الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢162
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 157، 1/ 232 - 234 باب 2 - المستحب من الغسل أو المسح: [ش]: اختلف (1) أهل العلم في الغسل والمسح أي ذلك أفضل؟ فقالت طائفة: الغسل أفضل؛ لأنه المفترض في كتاب الله، والمسح رخصة؛ فالغاسل لرجليه مؤد لما افترض الله عليه، والماسح على خفيه فاعل لما أبيح له. روينا عن عمر بن الخطاب أنه أمرهم أن يمسحوا على خفافهم، وخلع هو خفيه وتوضأ وقال: إنما خلعت؛ لأنه حبب إليّ الطهور. وكان أبو أيوب يأمر بالمسح على الخفين ويغسل قدميه ويقول: أحب إلي الوضوء. وروينا عن ابن عمر أنه قال: إني لمولع بغسل قدمي،
فلا تقتدوا بي. وقالت طائفة: المسح على الخفين أفضل من غسل الرجلين؛ وذلك أنها من السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد طعن فيها طوائف من أهل البدع، فكان إحياء ما طعن فيه المخالفون من السنن أفضل من إماتته، وقد احتج بعضهم بالذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله يحب أن يقبل رخصه»، وتقول عائشة: ما خُيّر رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما». وممن المسح على الخفين أفضل من غسل الرجلين الشعبي، والحكم،
أن روي
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (ومن الكتاب: قال أبو بكر قال قائل: إن الغسل أفضل من المسح؛ لأنه المفروض في كتاب الله، والمسح رخصة.
وروينا أن. عمر بن الخطاب أمرهم أن يمسحوا على خفافهم وخلع هو خفيه وتوضأ، وقال: حبب إليَّ الوضوء. وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: إني لمولع بغسل قدمي ولا يقتدى بي. وقال آخرون: إن المسح أفضل. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن الله يحب أن يقبل رخصه». وما خير رسول / 114 / الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وهذا مذهب الشعبي، والحكم،
وإسحاق.
قال أبو بكر: لا يبين لي تقديم المسح على الغسل، وكل من أتى بمسح أو غسل فقد أدى الواجب عليه.