الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٤424
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 3582، 108/ 6 - 109 باب 94 - الرهن والكفيل في السلم: ش] واختلفوا في الرهن [والكفيل] في السلم؛ فممن روينا عنه أنه كره ذلك علي بن أبي طالب، وكره ذلك سعيد بن جبير، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، ورخص فيه عطاء، ومجاهد والشعبي، [وعمرو بن دينار، ومقسم ومالك والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكان مجاهد يكره الرهن في (1) السفر. وقد روينا عن ابن عمر وابن عباس، والحسن البصري، والنخعي الرخصة والكراهية جميعا). قال أبو بكر: [الرهنة] والحميل في السلم جائز إذ لم يمنع منه السُّنَّة والإجماع، وقد رهن النبي درعاً وأخذ طعاماً، فدل ذلك على خلاف قول
مجاهد.
(3)
قال أبو سعيد الله: قول أصحابنا على قول من لا يجيز الرهن في السلف، ويقولون: يبطل الرهن والسلف إذا كان الرهن مع صفقة السلف، وإن كان بعد السلف وقبل محل السلف ثبت السلف وبطل الرهن، وإن كان الرهن بعد محل السلف ثبت الرهن والسلف (4) جميعاً / ج 139/.
وفي بعض قول المسلمين: إنه إن فسخ صاحب الرهن المسلف الرهن وتركه تم السلف وهذا دليل على إتمام ذلك، وإجازة الرهن في السلف، ولو كان أصله باطلاً في هذا القول لما كان يصلح بعد فساده بفسخ صاحب الرهن وإثبات السلف على نفسه، فإن أثبت السلف مثبت) على هذا لم نقل إنه
(1) في (أ) و (ج): الرهن إلا في السفر. (2) كلمة (جميعاً) غير موجودة في (ج).
(3) في (أ): .. في السلف جائز إذا لم يمنع منه سُنَّة والإجماع وقد أرهن النبي .. إلخ. وفي (ج): .. في السلف جائز إذ لم تمنع منه سُنَّة ولا إجماع وقد أرهن النبي .. إلخ.
(4) في (أ) (ب): ثبت السلف والرهن جميعاً.
(أ): كتبت كلمة (مثبت) مشطوباً عليها.