الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩6 ـ كتاب التيمم
169
الجزء الأول
وَإِن كُنتُم قَضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} الآية (المائدة: 6)، وقال: «إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله، أو قروح أو جدري، فجنب، فخاف أن يغتسل فيموت، يتيمم بالصعيد». ورخص مجاهد في التيمم للمجدور. وقال عكرمة: يتيمم الذي به القروح أو الجروح. ورخص طاووس في ذلك للمريض [الشديد المرض]. كذلك قال قتادة، وحماد بن أبي سليمان، والنخعي: المريض الذي به الجدري [أن يتيمم]. وهو قول مالك في المجدور والمحصوب إذا خافا على أنفسهما. وقال الشافعي [إذ هو بالعراق: لا يجوز التيمم في الحضر إلا لواحد من اثنين: من به قرح أو ضناً يخاف إن توضأ أو اغتسل التلف أو شدة الضنأ. وقال] (1) بمصر: الذي سمعت أن المرض الذي للمرء أن يتيمم في الجراح والقروح ذو الغور كله مثل الجراح؛ لأنه يخاف في كله إذا مسه الماء أن ينطف، فيكون من النطف التلف والمرض المخوف، وأقله ما يخاف هذا منه. وحكي عنه أنه قال: والمريض في الحضر إذا كان مرضه الجدري أو الجروح يخاف إن مس الماء مات، أو زادت عليه، تيمم
وصلى.
وقالت طائفة: إنما رخص في التيمم للمريض في التيمم للمريض الذي لا يجد الماء، فأما من وجد الماء فليس يجزيه إلا الاغتسال، واحتج بظاهر الآية قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (النساء:43. المائدة:6)، هذا قول عطاء بن أبي رباح. [قال عطاء: وقد احتلمت مرة وأنا مجدور فاغتسلت، لهم كلهم. وكان الحسن يقول في المجدور تصيبه الجنابة: يسخن له الماء ولا بد من الغسل.
هي
(1) في بيان الشرع: .. وقال الشافعي بمصر: سمعت أن المريض الذي يتيمم الذي فيه الجراح والقروح والعور كل مثل الجروح. وفيه قول ثان، وهو: إن الرخصة .. إلخ.