زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ الآية (النساء: (29)، وقد ثبت «أن] عمرو بن العاص احتلم في ليلة باردة فأشفق إن اغتسل أن يهلك فتيمم وصلّى، وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك ولم يقل شيئاً».

(1)

م 186] وقال الحسن البصري [في] المريض تحضره الصلاة وليس عنده من يناوله الماء ولا يستطيع أن يقوم إليه]: يتيمم ويصلي. وقال أصحاب الرأي في المريض (3) المقيم في المصر لا يستطيع الوضوء لما به من المرض: يجزيه التيمم. وقالوا في المريض الذي لا يقدر على الوضوء: بمنزلة المجدور وكذلك قال إسحاق.

قال أبو سعيد: التيمم بالصعيد للمريض ثابت في قول أصحابنا من كتاب الله حيث يقول: ﴿وَإِن كُنتُم قَضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (المائدة: (6) فعدّد الأشياء التي تجب بها الطهارة، ثم أباح التيمم فقيل: إن المرض مما يجب به العذر؛ لأن من لم يجد الماء فهو مطلق له التيمم بعموم الآية، وإن ما استثنى المريض وأجاز له التيمم لمعنى المرض لا لغيره، وإلا فعموم الآية تأتي على من لم يجد الماء. وكذلك يخرج معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إن المريض إذا خاف على نفسه أنه لا يطيق الغسل والوضوء، أو خاف على نفسه الضرر من ذلك أن

له أن

يتيمم

(3)

(1) في بيان الشرع: .. إن اغتسل أن يعتل فتيمم، وصلى، فبلغ ذلك النبي. وحديث عمرو والآية قبله غير مذكورين في كتاب الإشراف، وهما في الأوسط (21/ 2).

هذا

(2) في بيان الشرع: .. الرأي: المريض الذي في المرض الذي لا يستطيع الوضوء لما به من

المرض .. إلخ.

(3) الكندي: بيان الشرع، 194/ 9.

١٧٠ / ٢٬٤٣١