الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦١63 ـ كتاب البيوع
461
الجزء الثالث
وقال الثوري (1): إذا دفع (2) إليك ثوب تبيعه فلا تشتره لنفسك، وقد رُوي نحو هذا عن ابن مسعود وبه قال ابن سيرين.
وأجاز الشافعي، والنعمان شراء الأب من ابنه الطفل من نفسه، وحكي عن
عبيد الله (3) بن الحسن أنه أجاز شراء الوصي لنفسه ما الأيتام فيه حظ.
قال أبو سعيد رحم الله: أما صفقة البيع من الأب لنفسه ومن الوصي والوكيل والمأمور لنفسه، فذلك لا يجوز مع أصحابنا إلا فيما يكال ويوزن في بعض القول، وبعض لا يجيز ذلك، وأما سائر ذلك مما لا يكال ولا يوزن فلا يجوز ذلك بتلك الصفقة؛ لأنه لا بيع إلا من متبايعين، بذلك جاءت السُّنَّة، ولكن إن كان يباع في النداء أمر (4) الأب أو الوكيل أو الوصي من يشتري له ذلك من حيث لا يعلم المأمور الأول أن (5) المأمور الثاني أمر بالشراء وباع إلا على ذلك جاز.
وكذلك إن أمر من يأمر من يشتري له، فإن اشترى) له المأمور الثاني من حيث لا يعلم أن ذلك له جاز ذلك. وقد قيل في بعض قول أصحابنا: إنه إذا وقعت / ج 166/ السلعة في النداء جاز له أن يأخذ كغيره وهو قول ضعيف
(1) في (أ) و (ج): أبو ثور. (2) في (أ) و (ج): رفع.
(3) في (أ): وحكي عن عبد الله بن الحسن أنه أجاز شراء الأب من ابنه الطفل من نفسه والرضي لعله الثمن امتحن يومن ((غير واضحة) ما لأيتام فيه حقاً. وفي (ج): وحكي عن … [مثل ما في (أ)] امتحن يؤمن لنفسه ما لم يتام فيه حقاً. قال الناسخ: هذا كلام فيه
سقط.
(4) في
(أ) و (ب) وأمر الأب والوكيل والوصي من .. إلخ.
(5) كلمة (أن) غير موجودة في (ج).
(6) في (أ) و (ب): فاشترى.