الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣63 ـ كتاب البيوع
483
الجزء الثالث
[ش]: [م 3659] واختلفوا فيه إن قضاه عن (1) غير شرط أفضل مما قبض، أو أهدى له هدية؛ فقال ابن مسعود وابن عباس، [وأبي بن كعب، وابن عمر قولاً، معناه: أن يأخذ مثل ما أقرض، ولا يأخذ فضلاً. وكره] ابن سيرين، والنخعي، والثوري، ومالك، والليث بن سعد، وأحمد بن حنبل كل قرض جر منفعة (2). ورخص في ذلك جماعة إذا كان ذلك (3) عن غير شرط، وممن رخص فيه ابن عمر وابن المسيب، والحسن، والنخعي، والشعبي، ومكحول، والزهري، وقتادة، ومالك، وأحمد]، وإسحاق، والشافعي.
وقال آخرون: إن كانا يتهاديان أو] يتعاطيان بينهما الهدايا قبل ذلك أو المؤاكلة (4) فلا بأس أن يمضيا على عادتهما، وإن (5) أخذت ذلك بعد القرض / ج 182 [فهو] مكروه، روينا هذا القول عن النخعي، وبه قال إسحاق بن
راهويه.
قال أبو بكر: الأمر عندنا في هذا يتصرف على أوجه: أحدها: أن يفرضه (7) فرضاً على أن يهدي إليه هدية؛ فذلك غير جائز، والزيادة التي يأخذها حرام.
والوجه الثاني: أن يفرضه (8) فرضاً ولا يشرطه عليه شيئاً، ولم يعطه ذلك على نية أن يأخذ أفضل مما أعطى، فرد عليه أفضل مما قبض؛ فذلك مباح
(1) في
(
و (ج): من.
(2) في (أ) و (ج): .. منفعة ربا.
(3) في (أ) و (ج): إذا كان من غير.
:
(4) في (أ) و (ج) والمؤاكلة.
(5) في (أ) و (ج): إن جرت حال بعد .. إلخ.
في (أ) و (ج): أوجه ثلاثة.
(7) في (أ): تقرضه قرضاً. وفي (ج): يقرض قرضاً.
(8) في (أ): يقرضه فرضاً ولا يشرط. وفي (ج): يقرضه قرضاً، ولا يشترط.