زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤

494

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر: يعرفك (1) أنه لا يبلغ [اسم] التقوى عند (2) الله إلا بتركه ما لا بأس به حذراً لما به البأس، ألا تراه يقول في خبر أبي أمامة: «إذا حاك في صدرك [شيء] فذره»، وفي الحديث الآخر: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

م 3669] و [قد] سُئلت / ج 189/ عائشة عن لحم الصيد [للمحرم] فقالت: «إنها أيام قرائب)، فما حك في نفسك فدعه».

قال أبو بكر وأولى الأشياء أن يستعمل فيه التوقف وترك التقديم عليه، والتثبيت في () أمر الفتيا، بل محرم على من سئل عما لا علم له به أن يجيب فيه ويقول ما قالته ملائكة الله (6) لما قال لهم: أَنْبِتُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ قَالُوا سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} (البقرة: 31، 32).

وفعل ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم لما سُئل عن خير البقاع وشر البقاع فقال: «[لا أدري]»، واستعمل ذلك الصديق، والفاروق. وسئل أحدهما (8) عن

،،

(1) في (أ) و (ج): نعرفك.

(2) في (أ) و (ج): .. التقوى عبد عند الله إلا بترك .. إلخ.

(3) في (أ) ألا ترى القول.

(4) في (أ) و (ج): إنها أيام، فوائت فما حاك في صدر نفسك فدعه.

(5) في أصل الإشراف: جملة (والتثبيت في غير موجودة، وقد ضبطها المحقق من الأوسط، وهي موافقة لما في (أ) و (ج). ولعل الصواب حذفها كما في أصل الإشراف، أو تكون العبارة: (والتثبت فيه)، والله أعلم. (6) هذه الفقرة الأخيرة مضطربة في (أ) وفيها تكرار، وذكر فيها قول أبي بكر مرة منسوباً لأبي سعيد ومرة منسوباً لأبي بكر. وفي (ج): قال أبو بكر: وأولى الأشياء استعمالاً فيه التوقف وترك التقدم عليه، وما يدري حل ذلك أم حرام، كل هذا يحرم قول من لا علم به عليه أن يحدث، بل يجب عليه أن يقول كما قال الله عن ملائكته عليهم السلام لما قال لهم .. إلخ. في (أ): .. فقال الأوزاعي. وفي (ج): .. وقال الأوزاعي. (8) في (أ): .. وسئل عن الحديث فقال ارجعي .. إلخ. وفي (ج): وسئل عن الحد فقال: ارجعي ..

إلخ.