الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٦496
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
م 3670، 6/ 150 - 151) باب 135] مبايعة من يخالط أمواله الحرام: ش]: واختلفوا في مبايعة من يخالط أمواله الحرام، وقبول هداياه وجوائزه؛ فرخص فيه الحسن، ومكحول، والزهري، والشافعي، وقال: لا أحب ذلك. وقد احتج بعض من رخص ذلك (1) بقول الله عز وجل] لما ذكر اليهود فقال: سَمَعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَلُونَ لِلسُّحْتِ (المائدة: 42)، [وقد «رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعه عند اليهودي] (2)، واحتج بأن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
كانوا يقبلون جوائز قوم، منهم ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، [وغيرهم]. وكرهت طائفة قبول هداياهم وجوائزهم والأخذ منهم، وممن كان لا يقبل ذلك (3): ابن المسيب والقاسم بن محمد وبشير بن سعيد، والثوري و محمد بن واسع، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل.
قال أبو سعيد رحم الله: القول الأول أصح، ولا يمنع ذلك شيء نعلمه إلا
(4)
بدليل واضح، وإنما ذلك على سوء الظن بهم، والحكم بما في أيديهم حلال حتى يصح حرامه بلا شك في ذلك، وإذا لم يجز ذلك لم تجز مبايعتهم ولا الشراء منهم، وإذا لم يجز ذلك منهم لم يجز من كل من علم أن في يده شيئاً من الحرام حتى يعلم أن ذلك الشيء (5) / ج 191/ بعينه من ذلك، وهذا أصل فاسد لا معنى له إلا من طريق التنزه فذلك وجه من ترك الحلال البين وغير معلوم ما لم يحط غيره في أخذه أو يدع ما لا يسعه تركه.
(6)
(1) في (أ) و (ج): في ذلك.
(2) في (أ): وقال النبي عند يهودي وفي (ج) وقبل النبي صلى الله عليه وسلم من عند يهودي.
(3) في (ج): .. لا يقبل سعيد بن المسيب.
(4) في (أ): به.
في (أ): .. ذلك لشيء بعينه ليس من ذلك، وهذا .. إلخ. وفي (ب): .. ذلك الشيء بعينه ليس
من ذلك، وهذا .. إلخ.
(6) في (أ): فغير معلوم ما .. إلخ. وفي (ب): فغير معلوم ملوم
لعله ما .. إلخ.