الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٨زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
498
يرد
وقد قال بعض من قال من فقهاء قومنا: إنه إذا باع الثمرة قبل إدراكها [[في (ب): دراكها]] ولم يشترط تركها ثم تركها إلى إدراكها أو لم يشترط [[في (ب) يشرط]] أن يدعها حتى تثمر [[في (أ) و (ب): يثمرها]] أن البيع ثابت وإن طالبه البائع بإخراجها من ماله كان له ذلك، وإن تركه وتركها في ماله ولم يكن بينهما أساس مع البيع أن يتركها إلى وقت إدراكها أو ليتمها وقت [[في (ب): إلى وقت دراكها]] إدراكها. وذهب من ذهب ممن قال بذلك إلى أنه إذا لم يشترط [[في (ب): يشرط]] تركها إلى إدراكها وجب بيعها وقطعها في حين ما يثبت [[في (ب): الكلمة غير واضحة في الموضعين]] بيعها كما يثبت بيع الفسلة إذا اشتراها المشتري من تحت النخلة ولم يشترط قلعها؛ فقد قال من قال: يثبت بيعها ويؤخذ بقلعها / ج 193/ إذا لم يشرط تركها في موضعها. وقال من قال: إن ذلك منتقض ضعيف ما لم يقع به فيه الشرط [[في (أ): ما لم يقع به الشرط]]. وقد وجدنا هذا القول فيما يرفعه أبو جعفر محمد بن جعفر مما ألفه، ولم نجده يرد ذلك، ولم ينكره كما ينكر غيره مما به [[في (ب): مما يرويه]] عنهم من [[في (أ) و (ب): ومن]] ذهب إلى هذا المذهب على هذه النية وهذا السبيل ولم يقصد إلى الشراء ليثمر هذه الثمرة بهذا الشراء وبسبب هذا الشراء فأرجو أن لا يبلغ به إلى ربا، ولا إلى حرام. ومن لبس الحق بالباطل، وقصد إلى مأكل الربا ومظهر الخدع [[بياض في (ج). وفي (أ) إلى مأكل الربا وإظهار الجزع والربا. وفي (ب): إلى مأكل الربا وإظهار الخدع في السمع والريا (غير واضحة))]] والرياء كان له ما نوى، وعليه ما نوى، والله سائله عما قصد إليه واعتمد عليه. وقد قال الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَأَحْذَرُوهُ﴾ (البقرة) (235) ولكل امرأ ما نوى، ومن هاجر إلى شيء فله ما هاجر إليه، من خير، أو شر، أو فجور، أو بر، والله الموفق إلى الصواب. مسألة: وسألت عن رجل قايض رجلاً نخلاً بأرض ويبيع [[في (أ): أو يبيع. وفي (ب): لم يبيع ((غير واضحة))]] له نخلاً بأرض ويزيد [[في (ب): ويزيده]] مائة درهم أو مائتي درهم، قلت: هل للشفيع في هذا مدخل؟ قلت: وهل تجب للشفيع فيها شفعة أو في شيء منها؟ فقد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: لا شفعة فيه. وقال من قال: إنه [[في (ب): إن]] فيه الشفعة بقدر ما تستحقه الدراهم والدنانير من القياض. والقول الأول أكثر معنا والله أعلم. وجدت مكتوباً يتلوه كتاب الشفعة وهو الجزء الثاني والعشرون / ج 194/.
=