الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٠زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وقوله: «فإذا وقعت الحدود وصرفت الضرور (1) فلا شفعة» (2) فذلك صحيح إذا وقعت الحدود وصرفت الضرور (3) من جميع الضرور ولم يلحق ثُمَّ ضرر فلا شفعة، وإلا فما دامت متعلقة هنالك مضرة فالشفعة ثابتة بالمضرة. ووجه آخر: أنه أراد وقعت وصرفت مضرة المشاع فلا شفعة بالجوار؛ لأنه قد وقعت الحدود وصرفت مضرة المشاع.
قال أبو سعيد الله: / ج 195/ وليس الخبر دليلاً على بطلان الشفعة بالحقائق الطرق والسواقي) والمضرة، بل في نفس الخبر إثبات متعلق بالضرر أنه قال: إذا وقعت الحدود وصرفت الضرور فلا شفعة»، فأثبت بذلك الشفعة بالضرر كما أثبت الشفعة بالمشاع) بتعلق الضرر، وإن لم يكن ذلك نصاً فهو داخل في جملة الضرر).
(V)
[ش]: [م 3672] واختلفوا في الشفعة للجار الملاصق ولغير الشريك؛ فقالت طائفة: إذا وقعت الحدود فلا، شفعة وإنما الشفعة فيما لم يقسم من الرباع والأرضين، هذا قول كثير من أهل العلم، وممن روينا عنه هذا القول:
(1) في (أ): الضرر.
(2) لم أجد الحديث باللفظ الذي ذكره أبو سعيد، أما باللفظ الذي ذكره ابن المنذر فقد رواه البخاري وأبو داود عن جابر بن عبد الله (صحيح البخاري، كتاب الشفعة، باب الشفعة فيما لم يقسم .. إلخ، رقم 2138، 787/ 2 سُنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في الشفعة، رقم 3513، 285/ 3). (3) في (أ): وصرفت الضرر جميع الضرر ولم .. إلخ. وفي (ب): وصرفت الضرور جميع
الضرور ولم .. إلخ.
(4) في (أ) و (ب): والمساقي المضرة.
(5) في (أ) و (ب): في المشاع.
(6) انظر هذا النص في: الكندي المصنف، 137/ 26 - 138
(7) في (أ) و (ج): الملازق.
(8) في (أ) و (ج) في الرباع والأرض.