الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٢زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد رحم الله: قد مضى القول في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات الشفعة في المشاع، وأما الاختلاف في الشفعة فأكثر ما وجدنا أصحابنا (1) يعتمدون قول أصحاب الرأي، إلا في الجوار فإن عامتهم (2) لا يوجب للجوار شفعة؛ لأنه لا مضرة فيه.
وقد جعل فيه بعضهم الشفعة بالجوار، وإن كان فيه مضرة بينة في رأي أهل العدل، فلا مخرج له من الشفعة؛ لأن أصل الشفعة بالمضرة، وكلما تولد من المضرة فالضرر أحق بالمال وكل من كان أشد ضررا كان أولى من الآخر، الأول فالأول، هذا أصل ما بنينا عليه أن الشفعة بالمضرة (3).
(م 3673، 153/ 6 - 154 باب 2 - الأمر بأن يؤذن الشريك شريكه بالبيع قبل أن يبيع:
ش]: [قال أبو بكر:] ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له شركة في أرض أو ربعة فليس له أن يبيع حتى يستأذن (4) شريكه إن شاء أخذ، وإن
شاء ترك».
قال أبو سعيد رحم الله: نعم، يخرج منه قوله صلى الله عليه وسلمعلى وجه الأدب، ولو كان على وجه الحجر لما ثبت البيع إذا باعه البائع ولكان باطلاً، ولم نعلم أن أحداً
أبطل البيع من أهل العلم.
(1) في (أ) و (ب): عن أصحابنا. (2) في (ج): علتهم.
(3) انظر هذا النص في: الكندي: المصنف، 26/ 138.
(4) في (أ): حتى يستأمر شريكه إن شاء .. إلخ. وفي (ج): حتى يشاور من شريكه إن شاء .. إلخ. وفي كتاب المصنف: حتى يستأمر شريكه ثم إن شاء .. إلخ.
:
(5) انظر هذا النص في: الكندي المصنف، 26/ 139 - 140.