الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٣64 ـ كتاب الشفعة
الجزء الثالث
ش]: [م 3673] [واختلفوا في الشريك يأذن لشريكه في بيع
النصيب،
ثم يرجع فيطالب بشفعته] (1)؛ فقالت طائفة: لا شفعة له، كذلك قال (2) الحكم، والثوري، وأبو عبيد، وطائفة من أهل الحديث، واحتجوا فيه بهذا الحديث، قالوا: ومحال أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شاء ترك»، [فإن ترك] فلا يكون لتركه (3) معنى، ولا يجوز على ظاهر الخبر إلا والترك يلزمه وتبطل شفعته. وقال آخرون: إذا أبى أن يأخذ ثم بيع فله الشفعة، هذا قول مالك، [والبتي]، وابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي، وهو يشبه مذهب الشافعي. واختلف فيه عن أحمد؛ فقال مرة كقول هؤلاء، ومرة كقول الثوري.
قال أبو سعيد رحم الله: القول الآخر أصح في مذاهب أصحابنا، والأول يخرج إن شاء الله على مذاهبهم وأما حجة أصحاب القول الأول لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنه: «إن شاء ترك مما ثبت (4) ذلك عنه.
فينبغي على قياد قولهم أن يكون قد وقع البيع وأخذ الشفعة؛ لأن الأصل إنما أراد الشفعة، وإنما () أراد أن يعرض (6) المشتري على شريكه البيع لا) الشفعة، فإذا وقعت أحكام الشفعة فهنالك يقع أحكام بطلان الشفعة، ولا شفعة إلا بعد ثبوت البيع، بذلك جاءت السنة، والإجماع.
::
(1) في (أ) و (ج): قال الناسخ: أحسب أن في المسألة سقطاً، ومعي أنه يحسن أن يكون: واختلفوا فيه إذا اشتاره فلم / ج 197/ يأخذ فباعها، ثم أراد أخذها بعد البيع، هل له ذلك.
رجع.
فقالت طائفة .. إلخ.
(2) في (ج): .. له بذلك، قال الحكم .. إلخ.
(3)
في (أ) و (ج): في تركه.
(4) في (أ): مما يثبت ذلك عنه. وفي (ج): مما ثبت ذلك
عنهم.
(5) في (ب): فإنما أراد أن يعرض الشريك على شريكه البيع .. إلخ.
(6) في (أ): يفرض.
(7) في (أ) و (ب) إلا.