الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٨زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
فأجل الغازي إلى (1) أن يرجع من غزوه، والحاج إلى أن يرجع / ج 201/ من حجه، والوالي إلى أن يرجع من ولايته، وإن لم يكن له أجل في ولايته فإلى أن يكاتب الإمام في الإذن في الخروج لأن طاعة الإمام فريضة عليه. وكذلك الحج والغزو هو (") لازم وهو عذر، ويشهد من حينه في طلب شفعته.
من
(2)
وأما الوكيل في طلب الشفعة؛ ففي قول أصحابنا في ذلك اختلاف؛ قال قال: يجزئه أن يوكل في طلب شفعته. وقال من قال: ليس له أن يوكل في طلب شفعته إلا أن لا يقدر بنفسه من مرض حابس، أو عذر في خاصة نفسه دون الوكيل، والوكيل أشبه أن يجوز في هذا؛ لأنه حق.
(7)
وقد أجمعوا على إجازة الوكالة في طلب الحقوق حتى إنهم أجازوا الوكالة في القصاص والقود، وهذا أشبه أن تجوز فيه الوكالة. وإذا جازت الوكالة فيه فلم يوكل من حين ما يقدر على القول (3) في أي (4) وجه كان؛ بطلت (ه) شفعته. وإذا لم تجز الوكالة فلا تبطل شفعته حتى يفرط بعد أن يقدر على الخروج في طلب شفعته. وأما الغائب من مصره الذي ليس له فيه شفعة، ووقع البيع في مصره في شفعته، وهو في مصر غير ذلك المصر؛ فلا شفعة له في ذلك إلا في المشاع.
(V)
(1) في (أ) و (ب): الغازي أن يرجع من الغزو، والحاج أن يرجع من الحج، والوالي يرجع [في
(ب): أن يرجع من ولايته.
(2) في (أ) و (ب) والغزو لازم وهو.
(3) في (ج): على القول لعله الفور.
(4) ورد في هامش (ب) إشارة إلى إدراج كلمتين غير واضحتين، وكأنهما (مان اي).
(5) في (أ): يطلب.
(6) في (أ): أن لا يقدر. وفي (ب): كأن كلمة (لا) مشطوب عليها.
(أ): الذي له فيه.