الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قول أصحابنا كما حكي من الاتفاق والاختلاف، وأشدها ما قال: إن عليه الغسل ولو مات، وهذا ما لا يخرج - عندي ـ على معنى الأصول؛ لأن الله تبارك وتعالى لم يكلف أحداً فوق طاقته، وهذا يقتضي أنه حمل عليه فوق
طاقته (1).
م 190، 264/ 1 - 265 باب 9 - تيمم الحاضر الذي يخاف ذهاب الوقت إن صار إلى الماء أو اشتغل بالاغتسال:
[ش]: اختلف (2) أهل العلم في التيمم في الحضر لغير المريض، وللمريض لا ماء بحضرته، ولو وصل إلى الماء لتوضأ فقالت طائفة: إذا خاف فوات الصلاة تيمم وصلى حكى ابن القاسم عن مالك أنه سُئل عمن في القبائل من أطراف الفسطاط فخشي إن توضأ أن تطلع الشمس قبل أن يبلغ الماء، قال:
يتيمم ويصلي. قال: وقد كان مرة من قوله في الحضر: يعيد إذا توضأ. وسئل الأوزاعي عمن انتبه من نومته وغفلته وهو جنب فأشفق إن اغتسل وتوضأ طلعت الشمس أو غابت قال: يتيمم ويصلي الصلاة قبيل فوات وقتها. قال الوليد: فذكرت ذلك لإبراهيم بن محمد الفزاري فأخبرني عن سفيان أنه قال: يتيمم ويصلي قال الوليد: فذكرت ذلك لمالك، وابن أبي ذئب وسعيد بن عبد العزيز وغيرهم فقالوا: بل يغتسل وإن طلعت عليه الشمس؛
يتيمم
(1) الكندي: بيان الشرع، 100/ 9. (2) في بيان الشرع: (من كتاب الإشراف واختلفوا في التيمم في الحضر لغير المريض إذا خاف فوت الصلاة إن ذهب إلى الماء، ففي قول مالك أن ويصلي والأوزاعي، والثوري، ووليد بن مسلم عنهما قال الوليد قد ذكرت ذلك لمالك، وسعيد بن عبد العزيز قالوا: يغسل وإن طلعت الشمس. وقال الحسن البصري في المريض يخاف ذهاب الوقت وليس يناوله الماء: يتيمم ويصلّي، ولا يجوز في قول الشافعي، وأبي ثور للحاضر غير المريض التيمم بحال، فإن فعل أعاد.
معه من