الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥6 ـ كتاب التيمم
175
الجزء الأول
لقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ الآية (المائدة: (6)، فهذا واجد للماء وكان في عذر من نومه وغفلته ونسيانه معذور بها. وحكى الوليد ذلك عن الليث. وكان الحسن يقول في مريض بحضرته ماء وحضرت الصلاة وليس عنده
من يناوله وخشي فوات الوقت، قال: يتيمم ويصلّي.
وقالت طائفة: لا يجوز للحاضر غير المريض التيمم بحال، فإن فعل كانت
عليه الإعادة، هذا قول الشافعي، وأبي ثور.
قال أبو بكر: وبهذا أقول.
قال أبو سعيد: ـ عندي - أنه يخرج نحو جميع ما قالوا من معاني قول أصحابنا في الاختلاف من قولهم، وأحسن ذلك ـ عندي ـ أنه إذا لم يكن باستعماله الماء ويطلب الماء لمعنى الوضوء والغسل يبلغ به إلى الصلاة في وقتها كان ـ عندي - معدماً للماء بالمخاطبة للصلاة، وكذلك عليه التيمم والصلاة في وقتها على حال، فإن أعاد الطهارة في الوقت أو بعد الوقت فقد قيل (1) ذلك، وإن لم يفعل فقد قيل ذلك، إذا خرج معنى الصلاة على هذا
(2)
النحو (2)
(م 191، 265/ 1 - 267) باب 10 - ] الجنب المسافر لا يجد من الماء
إلا قدر ما يتوضأ به:
[ش]: اختلف (3) أهل العلم في المسافر الجنب لا يجد من الماء إلا قدر
(1) في الأصل: قبل.
(2) الكندي: بيان الشرع، 203/ 9.
(3) في بيان الشرع: (ومن الكتاب): قال أبو بكر: واختلفوا في المسافر الجنب لا
يجد الماء
إلا قدر ما يتوضأ به، فكان عطاء، والحسن البصري، والزهري، وحماد، وابن أبي سليمان،
=