الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ما يتوضأ به؛ فقالت طائفة: يتيمم وليس عليه أن يغسل أعضاء الوضوء، هذا قول عطاء، والحسن، والزهري، وحماد، ومالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة. وقال مالك وأحمد يغسل بذلك الماء فرجه وما أصابه من ذلك الأذى ثم يتيمم صعيداً طيباً كما قال جل ثناؤه. وكذلك قال أصحاب الرأي كما قال
عطاء، والزهري.
:
وقالت طائفة: يجمعهما جميعاً هكذا قال عبدة بن أبي لبابة، ومعمر في الجنب لا يجد من الماء إلا قدر ما يتوضأ به وحكى هذا القول عن أحمد الأثرم، وأبو داود، والقول الأول حكاه صالح ابنه عنه.
وقد روي عن الحسن قول ثالث خلاف رواية الأشعث عنه، قال في الماء إلا ما يغسل به وجهه ويديه: غسل وجهه
الجنب إذا لم يكن
معه
ويديه ويصلّي ولا يتيمم.
من
وقد روينا عن عطاء أنه قال: إذا كان معه من الماء مقدار ما يغسل به وجهه ويديه وفرجه أجزأه، وإن كان معه مقدار ما يغسل وجهه وفرجه غسل وجهه وفرجه، ومسح كفيه بالتراب.
=
عن
ومالك، وعبد العزيز بن أبي سلمة وأحمد، وأصحاب الرأي يقولون: يتيمم وليس عليه غسل أعضاء الوضوء. وهذا مذهب مالك. وفيه قول ثان، وهو: أن يجتمعا كذلك. قال عبيدة بن أبي لبابة معمر صاحب عبد الرزاق، وحكى ذلك عن أحمد، وقد اختلف عنه فيه. وقد روينا عطاء أنه قال: إذا كان معه من الماء قدر ما يغسل وجهه وفرجه ومسح كفيه بالتراب. وفيه قول رابع، وهو: إن المسافر إذا كان عنده من الماء ما يتوضأ به ولا يستطيع أن يغسل تيمم ويتوضأ بذلك الماء، فإن فعل وصلّى الظهر ثم أحدث وحضرت الصلاة وذلك الماء عنده فلا يتيمم ولو توضأ بذلك الماء لم يجزه؛ لأنه طاهر، وعنده الماء قدر ما يتوضأ به، فإن توضأ وصلى العصر ثم بالماء بعدما صلى العصر فلم يغسل ثم حضرت المغرب وقد الماء قدر ما يتوضأ به ولا يستطيع أن يغسل تيمم، ولا يتوضأ؛ لأنه حين أبصر الماء عاد جنباً. هذا قول أصحاب الرأي. قال أبو بكر: يتيمم وليس عليه أن يتوضأ.
أحدث،
وعنده من
مر