الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧6
- كتاب التيمم
177
الجزء الأول
وفي
المسألة قول رابع، قال أصحاب الرأي في المسافر الجنب عنده من الماء قدر ما يتوضأ به ولا يستطيع أن يغتسل، قال (1): يتيمم ولا يتوضأ بذلك الماء، قال: قلت: فإن تيمم الصعيد وصلى الظهر ثم أحدث ثم حضرت العصر وذلك الماء عنده قدر ما يوضيه؟ قال: يتوضأ به ولا يتيمم. قلت: وإن تيمم ولم يتوضأ بذلك الماء؟ قال: لا يجزيه. قلت: لم؟ قال: لأنه طاهر وعنده من الماء قدر ما يتوضأ به. قلت: إن توضأ وصلّى العصر، ثم مر بالماء بعد ما صلّى العصر فلم يغتسل، وحضرت المغرب وقد أحدث أو لم يحدث، وعنده من الماء قدر ما يتوضأ به ولا يستطيع أن يغتسل يتوضأ به أو يتيمم؟ قال: بل يتيمم ولا يتوضأ، قلت: لم؟ قال: لأنه حين أبصر الماء عاد جنباً كما كان. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج ـ عندي ـ أنه على الجنب إذا وجد الماء عليه أن يغتسل به ولا يجزيه التيمم دون الغسل، وكذلك يغسل ما أمكنه من بدنه من قليل أو كثير؛ لثبوت الغسل على جميع البدن قليله وكثيره، ويتيمم لما بقي من جسده؛ لثبوت التيمم على الجنب إذا لم يجد الماء لجميع جسده، فهو في ثبوت التيمم عليه كمن لم / 101 / يجد الماء. وإذا وجد الماء لبعض جوارحه فهو كمن وجد الماء لجميع جوارحه في معنى ثبوت الغسل).
(م 192، 1/ 267 باب 11 - السفر الذي يجوز لمن سافر أن يتيمم: [ش]: (3) ثابت عن ابن عمر أنه أقبل هو ونافع من الجرف، حتى إذا
(1) هكذا في كتاب الإشراف والأوسط (33/ 2).
(2) الكندي: بيان الشرع، 100/ 9 - 101.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: مذهب الشافعية أنه
يتيمم في السفر ويعيد قال الشافعي: وقد قيل: لا يتيمم إلا في سفر يقصر مثل الصلاة.