الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨=
178
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
كانوا بالمربد نزل فتيمم صعيداً طيباً، فمسح وجهه ويديه إلى المرفقين. وهذا على مذهب مالك؛ قال مالك فيمن خرج من قرية يريد أخرى، وهو على غير وضوء، وليس بمسافر قال: إن طمع أن يدرك الماء قبل أن تغيب الشمس مضى إلى الماء، وإن كان لا يطمع بذلك تيمم وصلى. وقال الشافعي: ظاهر القرآن أن كل من سافر سفراً قريباً أو بعيداً تيمم.
6
قال أبو بكر: وكذلك نقول. وقد حكي عن الشافعي أنه قال: وقد قيل: لا يتيمم إلا في سفر يقصر في مثله الصلاة).
قال أبو سعيد: معنى قول أصحابنا يخرج أنه من لم يجد الماء عند حضور الصلاة من / 206/ مسافر أو مقيم، ولا يرجو بلوغه في وقت الصلاة؛ أن له وعليه أن يتيمم ويصلّي، فإن كان من غير جنابة فمعي أنه في أكثر قولهم: إن صلاته تامة، ولو وجد الماء في الوقت من تلك الصلاة. وقد قيل: يعيد إذا أدرك الوقت. وقد قيل: لا إعادة عليه. وقد اختلفوا فيه بعد الوقت، جنباً أو غير جنب، وذلك لعله مما على غيره أكثر القول. وفرق منهم من فرق بين المسافر والمقيم، فأثبت الإعادة على المقيم دون المسافر، والمسافر معهم من جاوز الفرسخين من وطنه في معاني الاتفاق من قولهم وما كان دون ذلك فليس بمسافر (3).
(م 193 (268/ 1 باب (12 - حد طلب الماء:
6
[ش]: روينا (3) عن ابن عمر: أنه كان يكون في السفر فتحضر الصلاة
(1) العبارة (وقد حكي عن الشافعي .. إلخ) غير موجودة في كتاب الإشراف، وهي في الأوسط
(35/ 2)
(2) الكندي: بيان الشرع، 206/ 9 - 207. السعدي: قاموس الشريعة، 341/ 17. (3) في بيان الشرع: من كتاب الإشراف قال أبو بكر: روينا عن ابن عمر إن كان في السفر والماء
علوتين ولا يعدل إليه. وقال الأوزاعي بثبات الماء في السفر على علوتين من طريقه. قال