الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩6
- كتاب التيمم
179
الجزء الأول
والماء على غلوتين (1) ونحو ذلك فلا يعدل إليه. وبه قال الأوزاعي، ومالك (2)
وقال إسحاق: لا يلزمه الطلب إلا في موضعه وذكر حديث ابن عمر. وفيه قول ثان كان الشافعي يقول: وإن دل على ماء قريب من حيث تحضره الصلاة، فإن كان لا يقطع به صحبة أصحابه، ولا يخاف على رحله إذا وجه إليه، ولا في طريقه إليه، ولا يخرج من الوقت حتى يأتيه فعليه أن يأتيه وإن خاف بعض ما ذكرنا فليس عليه طلبه. وقد حكي عن الشافعي أنه قال: وليس عليه أن يدور لطلب الماء، إنما الطلب بالبصر، والمسألة في موضعه
ذلك.
جميع
قال أبو سعيد: لا أعرف ما أعنى به من الحد. وأما معنى ما يخرج فيه من قول أصحابنا: إنه ليس على المسافر أن يعدل عن سفره في طلب الماء في ما تلحقه فيه الضرورة من وجه من الوجوه في مال ولا في نفس، وإذا كان غير ذلك وإنما هو على ما يقع عليه من المشقة، ومن التعوق عن سفره فقد يخرج في بعض قولهم: إنه يمضي لسفره ولا يعدل في طلب الماء إذا لم يكن يعرفه، ولو سمع مثل صوت الزاجرة، ولا يعرف أين هي، وأما إذا عرف الماء وكان يرجوه بلا مشقة تدخل عليه فيها معنى الضرر فعليه أن يعدل إلى
مالك: كما شق على المسافر من طلب إن عدل إليه فاته أصحابه فإنه يجوز التيمم دونه. وقال إسحاق: لا يلزمه الطلب إلا في موضعه، وذكر حديث ابن عمر. وقال الشافعي: إذا لم يقطع به الطلب صحبة أصحابه ولا يخاف على رحله إذا توجه إليه ولا في طريقه إليه ولا يخرج عن الميت حتى يأتيه فعليه أن يأتيه، وإن خاف بعض ما ذكرنا فليس عليه طلبه. (1) قال محقق كتاب الإشراف: غلوتان مثنى مفرده غلوة بالفتح قدر رمية بسهم، وقد تستعمل الغلوة في سباق الخيل (لسان العرب 369/ 19). (2) هكذا في كتاب الإشراف. وفي الأوسط (35/ 2): فلا يعدل إليه. وقال الأوزاعي: ينتاب الماء في السفر على غلوة من طريقه. وقال مالك: كلما شق على المسافر من طلب ماء إن عدل إليه فاته أصحابه فإنه يجوز التيمم دونه.