الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦٧66 ـ كتاب الرهن
567
الجزء الثالث
قال أبو سعيد كل الله: نعم، جائز. رحمه
[*
ش]: [م 3760] واختلفوا [فيه] إذا استعاره على أن يرهنه، ولم يسم ما يرهنه به؛ فكان الشافعي يقول: لا يجوز حتى يسمي مالك (1) الشيء ما يرهنه به. وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي إذا لم يوقت له شيئاً فيما (2) أرهنه به فهو جائز. [م 3761] وإذا أمره (3) أن يرهنه بشيء فرهنه بأكثر (4) منه فهو ضامن في
قول الشافعي وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
[م 3762] وكذلك إذا أمره أن يرهنه بشيء فرهنه بغيره، كأنه أمره أن يرهنه
بقمح فرهنه بزيت؛ فهو ضامن والرهن مفسوخ.
[م 3763] وكذلك إذا أمره أن يرهنه بالبصرة فرهنه بالكوفة، أو أمره أن
يرهنه من فلان فرهنه من آخر؛ فهو ضامن في قولهم جميعاً.
قال أبو سعيد رحم الله: قول أصحاب الرأي أحسن (ه) إذا أمره أن يرهنه ولم يحد له حداً، فقد أجاز له، ولا ضمان عليه إذا أرهنه مع من يأمنه (6) عليه معه، وإن أرهنه مع غير أمين فهو ضامن / ج 242/ إلا أن يعرفه معه ويأذن له بذلك، وقول الشافعي في ذلك أيضاً يجوز، وله علة مبصرة.
[ش]: [م 3764] واختلفوا في الرجل يستعير من الرجل الثوب ليرهنه بعشرة دراهم وقيمة الثوب عشرون درهماً، فرهنه بعشرة دراهم، فضاع الثوب
(1) في (ج): ما ذلك.
(2)
في (أ) و (ج): مما.
(3) في (ج): وأما إذا أمره.
(4) في (أ) و (ج): في أكثر.
(5) في (أ): حسن.
(6) في (أ): يأمن.