الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦٨568
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
أخذها
عند المرتهن؛ فكان محمد بن الحسن يقول: يرد الراهن العشرة التي على رب الثوب ويبطل حق المرتهن، ولا يضمن المرتهن ولا الراهن من
الفضل شيئاً.
وقال أبو ثور: لا ضمان عليه لصاحب الثوب إذا أعاره على أن يرهنه.
وقال أحمد الثوب عارية هو ضامن حتى يؤديه.
(1)
وقال الثوري (1): إذا أعاره ثوباً ليرهنه فرهنه (2) فعطب الثوب، فكلما أخذ
من سيب (3) الثوب (4) ما بينه وبين قيمة الثوب يرد عليه. وبه قال إسحاق. قال أبو سعيد رحمه الله: من قال: إنه يضمن الثوب أو قيمته فقد قالوا قولاً؛ لأنه لم يأخذه على وجه العارية، وإنما هو كأنه أقرضه ذلك قرضاً. ومن (6) قال: إنه يضمن ما أرهن به الثوب ولا يضمن أكثر من ذلك فصواب؛ لأنه كأنه باع الثوب برأيه وانتفع بقيمته، فعليه ما باع به الثوب.
(^)
ومن قال لا ضمان عليه فقد قالوا قولاً؛ لأنه لا ضمان عليه حين
أخذ
الثوب ولا حين رهنه، وإنما يضمن إذا تلف الثوب كأنه تلف في ضمان غيره، فما / ج 243/ صار إليه من سبب الثوب فهو لصاحب الثوب، وإلا فليس عليه شيء، وكل هذه الأقاويل تخرج على معاني الصواب إن شاء الله.
(1) في (أ) و (ج): أبو ثور.
(2) فى (أ) فأرهنه و (ج) ليرهنه فعطب.
(3) في (أ) و (ج): سبب.
(4) في (ج): من الثوب.
(5) في (أ): فقد قالوا فيه لا لأنه.
في (أ) و (ج): وقال من قال.
(7) في (أ): الصواب.
(8) كلمة (عليه) غير موجودة في (ج).