زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

182

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

ومما يبيّن ذلك أن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وبقباء، وما بينهما من مساجده في سبخة.

وفيه قول ثان، وهو: إن ما كان مثل الجص، والنورة، وتراب السبخة لا يتيمم به، هكذا قال إسحاق.

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول؛ لأن تراب السبخة داخل في جملة

قوله: وجعلت تربتها لنا طهوراً»، غير خارج منه بحجة.

وقال أبو سعيد: قد مضى في ذكر هذا ما يجتزي به عن إعادته عندنا، وإذا لم يكن غيره من / 183 التراب أشبه بمعاني تراب الغبار فلا معنى يمنع التيمم به؛ لثبوته في جملة التراب ولثبوت التيمم بالتراب.

ومعي

أن (1) في قول أصحابنا: إنه إذا لو يعدم الماء فالثلج أنه يتيمم به، ولعل ذلك إذ هو مشبه عندهم التراب، وقد يثبت التراب، وقد يثبت أنه ليس من التراب بمعاني الاتفاق، واسمه ليس بتراب وليس من الأرض، فلما ثبت مشبهاً بالتراب ثبت به التيمم في بعض قولهم، وبعض لا يرى به التيمم).

(م 198 (2711 باب (16 - التيمم بالحصى والرمل:

ش]: (ومن الكتاب): قال حماد بن أبي سليمان: لا بأس أن يتيمم بالرخام. قال الأوزاعي: الرمل [هو] من الصعيد فليتيمم به. وقال مالك: يتيمم بالحصى. وقال أبو ثور: لا يتيمم إلا بتراب أو رمل. وقال أصحاب

(1) في قاموس الشريعة: ومعي من قول أصحابنا: إن معدم الماء لو لم يجد إلا الثلج أن يتيمم به، ولعله إذ هو مشبه بالتراب، وقد ثبت باتفاق أنه ليس بتراب، وليس من الأرض، فإذا ثبت مشبهاً للتراب ثبت به التيمم في قول، وقول لا يرى به التيمم، والله أعلم. (2) الكندي: بيان الشرع، 183/ 9 - 184. السعدي: قاموس الشريعة، 326/ 17.

١٨٢ / ٢٬٤٣١