زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

أشبهها مما هو من الحجارة، وليس أصله من التراب؛ فمعي أنه يختلف في التيمم به؛ لاشتباهه بالتراب، ولأنه من الأرض، والصلاة عليه ثابتة بحكم إشباهه الأرض، وهو داخل في جملة معاني الأرض، وما كان أشبه منه لمعاني التراب كان أولى منه. وأما الرماد ونحوه فمعي أنه قد قيل: لا يتمم به؛ لأنه ليس مما يشبه التراب (1).

(م 199 (2721 باب 17 التيمم بالتراب النجس:

[ش]: اختلف (2) أهل العلم في التيمم بالتراب النجس فقال كثير منهم: لا يجوز التيمم به هذا قول الشافعي وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وحكى أبو ثور عن الكوفي في أنه قال: إن صلّى على ذلك الموضع أجزأه، وإن تيمم به لم يجزه. وقد كان الأوزاعي يقول: التيمم بتراب المقبرة مكروه، وإن تيمم به وصلى مضت صلاته.

قال أبو بكر: لا يجوز التيمم إلا بالتراب الطاهر؛ لأنه تعالى قال: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، [وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وجعلت لي كل أرض طيبة مسجداً وطهوراً؛ فدل الكتاب والسُّنَّة على أن التيمم لا يجزي إلا بالطيب منه دون غيره].

قال أبو سعيد: أنه لا يجوز التيمم بالتراب النجس إذا كان لا يختلف

معي

(1) الكندي: بيان الشرع، 184/ 9. السعدي: قاموس الشريعة، 326/ 17.

(2) في بيان الشرع: (ومن الكتاب واختلفوا في التيمم بالتراب النجس، ففي قول الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي لا يجوز التيمم بالتراب النجس. وقال الأوزاعي: وإن تيمم بتراب المقبرة وصلّى مضت صلاته. وقال أبو بكر: لا يجزئ التيمم بالتراب النجس. (3) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (41/ 2).

١٨٤ / ٢٬٤٣١