زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

عنه

سفره. وقال أصحاب الرأي: لا يشتريه بثمن كثير إن شاء، فإن وجد بثمن رخيص كما يشتري الناس اشتراه. واختلف فيه عن الثوري؛ [فحكى العدني عنه أنه لا يعجبني إلا أن يباع بقدر ما يبتاع الناس. وحكى الأشجعي أنه قال: إن كان معك ما تشتري به فإنه لا ينبغي لك أن وأنت تقدر على شراء الماء] (1).

تتيمم

وقد حكي عن الحسن قول ثان قال: إن لم تجد الماء إلا بمالك كله فاشتره. وفيه قول ثالث قاله مالك، قال في الجنب لا يجد الماء إلا بثمن غال: إن كان قليل الدراهم رأيت أن يتيمم، وإن كان واسعاً يقدر رأيت أن يشتري ما لم يشتطوا عليه في الثمن، فإن رفعوا عليه في الثمن تيمم وصلى. وقال أحمد في الماء لا يوجد إلا بثمن غال: يكون على قدر نفقته إن كان متسعاً اشترى، وإن خاف على نفقته فلا بأس.

قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول (2).

قال أبو سعيد: أما شراء الماء للوضوء فيخرج ـ عندي ـ في قول أصحابنا، في بعض ما قيل: إنه ليس له أن يشتريه بأكثر من ثمنه وقيمته. وفي بعض قولهم: إنه إذا كان يقدر على ثمنه، ولا يخاف الضرر على نفسه؛ كان عليه أن يشتريه إذا وجده للوضوء والغسل، فأما إذا خاف على نفسه الضرر لم يكن عليه أن يشتريه في معنى قولهم، وجده بثمنه أو أقل من

ثمنه، وتيمم.

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (44/ 2).

(2) قول أبي بكر غير موجود في الأوسط الذي نقل منه نص كتاب الإشراف؟! (3) الكندي: بيان الشرع، 39/ 8 - 40. السعدي: قاموس الشريعة، 306/ 16.

١٨٦ / ٢٬٤٣١