زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

=

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

المصلي ماءً ولا صعيداً أنه يختلف في قولهم؛ فمنهم من قال: يتأمل الوضوء بالماء، ويعمل به؛ لأنه إذا عدم الصعيد ورجع إلى معنى ما كان عليه في الأصل. وقال من قال: يتأمل التيمم.

فالذي يقول: يتأمل التيمم؛ فقيل: إنه يضرب بيديه الهواء، ويمسح على مواضع التيمم. وكذلك - عندي - الذي قال: يتأمل الوضوء؛ فمثله في هيئة أخذ الماء، ويمسح على جوارحه؛ لأنه لا يمتنع من العمل، وإنما عدم الماء والصعيد. ولعله في بعض قولهم يخرج أنه يقدر ذلك في نفسه بغير عمل. والذي يقول بذلك فعلى معنى الاختلاف من تقدير التيمم والوضوء، إنما (1) يقصده بقلبه ونيته ويصلي ولا إعادة عليه في أكثر قولهم، إلا على معنى قول من يقول: إن المتيمم عليه الإعادة إذا وجد الماء.

ولا يجوز ترك الصلاة على حال في مذهب أصحابنا، ولو لم يجد الماء، وهذا من قولهم معنى شاذ عن الأصول ()، ولا أعلم في إجازة ترك الصلاة لمعنى من المعاني

م 205 (276/ 1 - (277 باب 23 - صفة التيمم:

(4)

[ش]: قال الله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ

وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ} (المائدة: (6).

(1) في بيان الشرع: وإنما. (2) هكذا في الأصل والظاهر أن قوله: (وهذا من قولهم شاذ عن الأصول) راجع على قوله: (إلا على معنى من يقول: إن المتيمم عليه الإعادة إذا وجد الماء).

(3) الكندي: بيان الشرع، 199/ 9. السعدي: قاموس الشريعة، 338/ 17.

:

(4) في بيان الشرع: (ومن كتاب الإشراف واختلف في التيمم؛ فقالت طائفة: يبلغ الوجه

واليدين إلى الأنامل، كذلك قال الزهري. وقالت طائفة التيمم ضربتان: ضربة للوجه،

:

١٨٨ / ٢٬٤٣١