زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

6

- كتاب التيمم

189

الجزء الأول

[م 205] اختلف أهل العلم في كيفية التيمم؛ فقالت طائفة: يبلغ به الوجه واليدين إلى الآباط هكذا قال الزهري وقالت طائفة: التيمم ضربتان ضربة للوجه (1) وضربة لليدين إلى المرفقين هذا قول ابن عمر، والحسن، والشعبي وسالم، وروي ذلك عن جابر بن عبد الله]. وقال النخعي: أعجب إلي أن يبلغ به إلى المرفقين وهذا قول مالك والليث، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وسفيان، والشافعي، وأصحاب الرأي. وقال أبو ثور: ضربتين أحب إلي. وقالت طائفة: التيمم ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الرسغين، روي هذا القول عن عليّ.

وفيه قول رابع، وهو: إن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وهذا قول عطاء، ومكحول، والشعبي، وروي ذلك عن ابن المسيب، والنخعي، وبه قال

الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.

قال أبو بكر: وبه أقول (2).

قال أبو سعيد: يخرج ـ عندي ـ في معاني قول أصحابنا جميع ما يشبه ما مضى من القول الأول، إلا قول من قال: إن التيمم إلى الآباط؛ فإن هذا لم أسمع

وضربة لليدين إلى المرفقين. هذا قول ابن عمر، والحسن البصري، والشعبي، وسالم بن عبد الله، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وسفيان الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي. وفيه قول ثالث، وهو: إن التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الرسغين، يروى هذا القول عن علي وفيه قول رابع، وهو: إن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين. هذا قول عطاء، ومكحول والشعبي، والأوازعي وأحمد، وإسحاق،

وبهذا القول نقول: الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: التيمم ضربة للوجه والكفين.

(1) في كتاب الإشراف: التيمم ضربتان للوجه. والتصحيح من الأوسط (48/ 2). (2) قول أبي بكر غير موجود في الأوسط الذي نقل منه كتاب الإشراف؟! وفيه بدله: واحتجت هذه الفرقة بحجج فأعلى ما احتجت به الأخبار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على صحة هذا

القول.

١٨٩ / ٢٬٤٣١