الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣68 ـ كتاب الحوالة والكفالة
53
الجزء الرابع
(م 3859 - 3861، 234/ 6 - (235 باب 8 - الكفالة في الحدود
وبالنفس:
[ش]: [قال أبو بكر:]
[م 3859] الأكثر من علماء الأمصار لا يرون الكفالة في الحدود جائزة؛ إذ غير جائز أن يحدّ (1) الضامن ولا يؤخذ بفعل غيره، وممن قال لا كفالة في الحدود الحسن البصري، وشريح، والشعبي، وروي [ذلك] عن مسروق، وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
قال أبو سعيد الله: لا كفالة في الحدود، إذ (2) توجب الحدود على الكفيل، فلما بطل ذلك كانت الكفالة فيما لا يجوز باطلة)، ولكن إذا كفل بإحضار الذي قد لزمه الحدّ لعلة توجب (4) ذلك من تأخير الحدّ عنه أو لمعنى شيء قد صح عليه لزمه ما كفل به من إحضار / ج 284/ المكفول عنه، فإذا مات بطلت الكفالة عنه، وقد قيل: لا كفالة في ذلك؛ لأنه (5) يوجب الحدود. [ش]: [3860] واختلفوا في الرهن في الكفالة؛ فقال الثوري، وأحمد، وإسحاق: لا يكون رهنا حتى يغرم المال، وأجاز عبيد الله بن الحسن] الرهن في ذلك.
قال أبو سعيد رحمه الله: كل ذلك جائز.
(1) في (أ) و (ج): جائزة .. ((بياض)) أن يؤخذ الضامن .. إلخ.
(2) كلمة (إذ) غير موجودة في (أ) و (ب). وفي (د) ص 221: لا كفالة في الحدود على الكفيل ..
إلخ.
(3) في (أ) و (ب): باطل.
(4) في (أ): لعله يوجب. وفي (ب) غير واضحة وهي أقرب إلى ما في (أ).
(5) في (أ): لا.
(6)
(أ): يقدم. وفي (ج): يعدم.