الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١6
- كتاب التيمم
الجزء الأول
وقال أبو سعيد: معي أنه يخرج جميع ما قال فيما يشبه قول أصحابنا، ولعل في قول بعض أصحابنا التأكيد بالنفض لليدين، وذلك ـ عندي ـ إذا كان في اليدين من التراب ما يقع به الخشونة على الوجه في المسح، وباق في اليدين ما يقع به حكم المسح من ثبوت التراب في اليدين، وقد نهى عن ذلك بعض من نهى عنه؛ لأنه إنما يثبت التيمم بالتراب، فإذا نفضه فقد زال حكم ما أراده (1).
م 207، 278/ 1) باب (25] المتيمم يبقى عليه من وجهه شيء
يصبه غبار:
ش]: واختلفوا (3) في المتيمم يبقى عليه من وجهه شيء لم يصبه الغبار؛ فقالت طائفة: لا يجزيه إلا أن يأتي بالغبار على ما يأتي عليه الوضوء من وجهه ويديه إلى المرفقين، فإن ترك من هذا شيئاً لم يمر عليه التراب قل أو كثر فصلى قبل تيممه أعاد الصلاة كلها، سواء أدركه الطرف منه أو يستيقن أنه تركه أعاد كل صلاة صلاها قبل أن يعيده هذا قول الشافعي. وبلغني عن أحمد أنه كان يقول ذلك.
وقالت طائفة: هو بمنزلة مسح الرأس يجزيه إن لم يصب بعض وجهه أو لبعض كفه هذا قول سليمان بن داود وقال أصحاب الرأي فيمن تيمم بأصبع أو أصبعين لا يجزيه فإن تيمم بثلاث أصابع يجزيه.
(1) الكندي: بيان الشرع، 176/ 9 السعدي: قاموس الشريعة، 319/ 17 - 320. (2) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (ومن الكتاب: كان الشافعي يقول: لا يجزيه إلا أن يأتي بالغبار على ما يأتي عليه الوضوء، وجهه ويديه إلى المرفقين. وقال سليمان بن داود: وهو بمنزلة مسح الرأس يجزيه أن يصيب بعض وجهه أو بعض كفيه. وقال أصحاب الرأي: إن يتيمم بثلاث أصابع يجزيه، فإن تيمم بإصبع أو أصبعين لم يجزه.