الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢192
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه لا يجزي التيمم إلا بعموم المسح للوجه على معنى الوضوء؛ لأنه بدل عن الوضوء، ولا أعلم في ذلك اختلافاً. وإذا وقع المسح ـ عندي ـ على الوجه عاماً بالصعيد فقد ثبت معنى ذلك بما كان من الكف، ولعله يختلف في ذلك على ما قال، يخرج عندي - ثبوت ذلك (1).
(م 208، 279/ 1 باب (26] التيمم لكل صلاة واختلاف أهل العلم فيه): [*ش]: (ومن الكتاب): واختلفوا في الرجل يصلي الصلاتين أو الصلوات بتيمم واحد فقالت طائفة: يتيمم لكل صلاة روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب، وابن عمر وابن عباس، والنخعي، وقتادة، والشعبي، وبه قال ربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقالت طائفة: يصلي [بالتيمم الصلوات] ما لم يحدث، كذلك قال الحسن، وابن المسيب، والزهري، والثوري، وأصحاب الرأي، ويزيد بن هارون، وروي ذلك عن ابن عباس، وأبي جعفر وفيه قول ثالث، وهو: إن من صلى صلوات في أوقاتها تيمم لكل صلاة،
(3)
فإذا فاتته صلوات تيمم وصلاها كلها بذلك التيمم، كذلك قال أبو ثور. [قال أبو بكر: إن الطهارة إذا كملت وجاز أن يصلي المرء بها ما شاء من النوافل فكذلك له أن يصلّي بها ما شاء من المكتوبة؛ إذ ليس بين طهارته للمكتوبة وطهارته للنافلة فرق في شيء من أبواب الصلاة].
(1) الكندي: بيان الشرع 176/ 9. السعدي: قاموس الشريعة، 320/ 17 - 321. (2) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط وفيه اختلاف بسيط، لم نلتفت إليه إلا فيما
يفسد المعنى.
(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وابن جعفر.