زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

6

- كتاب التيمم

193

الجزء الأول

قال أبو سعيد: معي أن أكثر قول أصحابنا: إنه لا يثبت التيمم إلا بحضور وقت الصلاة، إذا عدم الماء لتلك الصلاة فتيمم لها، وإنه لا تجوز معهم الصلاة بالتيمم على معنى حفظه كحفظ الوضوء. وقد يوجد معنى إجازة ذلك في قولهم، ولعله ليس بالمعمول به.

وفي بعض قولهم في الصلوات الفائتة اختلاف؛ فقال من قال: يصليها

بتيمم واحد في وقت واحد ولو كثرت وقيل: لكل صلاة فائتة تيمم. وأما الصلوات المنتقضة فإذا أراد أن يبدلها في وقت واحد، وكان قد صلاها إلا أنها انتقضت فمعي أنه يخرج في معاني القول: إنه يجزيه تيمم واحد لتلك الصلوات، ولا أحسب أن في ذلك اختلافاً. ولا يبعد ـ عندي ـ ثبوت حفظ التيمم إذا لم يكن يجد الماء بعد أن ثبت التيمم عند عدم الماء؛ لأنه بدل (1) عن الوضوء، وعندي أنه يخرج في معاني الاتفاق إذا وجد الماء انتقض تيممه، ولو لم يحدث حدثاً ينقضه (2).

(م 209، 1 (280) باب (27] التيمم للصلاة النافلة ولسجود القرآن والشكر (3): [ش]: (ومن الكتاب: كان عطاء، ومكحول، والزهري، وربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك، والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي يقولون: يتيمم لصلاة النافلة، ويتيمم لقراءة القرآن، ويسجد سجود القرآن وسجود الشكر. وفيه قول ثان وهو: ألا يتيمم إلا للمكتوبة، هذا قول أبي مخرمة، وأصحابه.

وكره الأوزاعي أن يمس المتيمم المصحف.

(1) في قاموس الشريعة:؛ لأنه طهور بدل عن الوضوء.

(2) الكندي: بيان الشرع، 168/ 9. السعدي: قاموس الشريعة، 308/ 17 - 309. (3) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط وفيه اختلاف بسيط، لم نلتفت إليه إلا فيما

يفسد المعنى.

١٩٣ / ٢٬٤٣١