زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٩

70 ـ كتاب التفليس

89

الجزء الرابع

عليه بحبس، ولا يبريه من ذلك بالإطلاق (1) حتى يسأل عنه أهل (2) الخبرة به من العدول في صحة يسرته، أو ما يؤدي عنه ذلك (3) شيئاً من الحق (4) من مال ويسار أخذ بذلك وبقدره.

وهذا القول هو أصح؛ لأن الناس مجهولون بالعدم والمال حتى يصح لهم أحدهما، فهذا أصح ما قيل: إن الناس على حكم) الفقر ما لم يصح غناهم، فإن ادعى عليه الغريم مالاً أو في يده يساراً (6) ادعى على ذلك بالبينة، وإن لم يدع عليه مالاً وسلم لما يلزم في الحكم سأل الحاكم عن أمره حتى يصح له الوجه فيه، فيتوجه فيه على بصيرة.

فإن ادعى هو العسرة، وادعى الغريم اليسرة دعي كل واحد منهما على

ذلك بالبينة، فأيهما أصح على دعواه حكم له بذلك، وإن احتج محتج بأن الحق قد ثبت عليه ويأخذه به حتى يصح خروجه منه؛ لأنه يمكن أن يكون له مال، وإنما قال الله): ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (البقرة: 280) فحتى تصح عسرته؛ كان ذلك وجهاً صحيحاً إن شاء الله.

(A)

ش]: وإن كان الذي عليه الدين معسراً فلا سبيل إلى حبسه، إلا أن

(1) في (أ): إلا بإطلاق.

(2) نهاية السقط في (ب).

(3) في (أ) و (ب): أو ما يؤدي منه شيئاً.

(4) في (ب): من الحقوق خ: الحق.

(5) كلمة (حكم) غير موجودة في (أ) و (ب) و (د).

(6) هكذا في (د) ص 238. وفي (أ): .. الغريم مالاً إن له مالاً وفي يده يسار. وفي (ب):

الغريم مالاً ان له مالاً أو في يده يسار. وفي (ج): .. الغريم مالاً أو في يده يسار.

(7) في (أ): وإنما قال الله تعالى.

(8) في (أ) و (ج): قال أبو بكر: وإن.