الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٥70 - كتاب التفليس
95
الجزء الرابع
قال أبو سعيد رحمه الله: إذا وقف ماله على الغرماء الأولين مالاً معروفاً، ثم قسم بينهم ذلك المال، واستهلكته حقوقهم، ثم اذان ديناً بعد أن قسم المال بين الغرماء، ثم فلس ثانية في مال الآخرين الغرماء؛ فالأولون أولى لما (1) استفاد من جميع الوجوه؛ لأنه إذا اذان الدين الآخر (2) وهو مفلس فلا يقع عليه حكم البيع والشراء، إلا أنهم إذا أدركوا أموالهم بعينها أخذوها؛ لأنها لهم بعينها، فإذا استوفى أصحاب الحقوق حقوقهم لحق الآخرون بما استحقوا عليه فيما كسب من أي الوجوه، ولا يحاصص الآخرون الأولين فيما كسب ولا فيما استفاد من أي وجه
كان.
(4)
[ش]: [م 3912] قال مالك في المفلس: يحلف بالله ما غيبت (3) مالا، فإن عرف له المال (4) غيبه سجنه الإمام، واحتال له حتى يخرج ماله. قال الشافعي: وأحلفه) بالله ما يملك، ولا يجد لغرمائه قضاء، في نقده ولا عرض، ولا بوجه من الوجوه.
قال أبو سعيد رحمه الله: قد اختلف أصحابنا في غير المفلس؛ فقال من قال: عليه اليمين كما قال الشافعي / ج 314/. وقال من قال: لا يمين عليه إذا صح إفلاسه. وقال من قال: يحلف بالله ما له وما معه شيء من
(1) في (أ) و (ب): بما.
(2) في (أ) و (ب): إذا اذان الاخرة.
(3) في (أ): ما لجوت. و (ج): ما ألجأت.
(4) في
(أ): له مال عنده سجنه .. الج. وفي (ج): له مال سجنه .. إلخ.
(5) في (أ) و (ج): حلفه.
(6) في (أ) و (ج): في نقد ولا عروض.
(7) كلمة (أصحابنا) غير موجودة في (ج).