الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥6
- كتاب التيمم
195
الجزء الأول
قال أبو سعيد: أما الانتقال من موضع الصعيد قبل أن يصلي المكتوبة فلا أعلمه مما يختلف فيه من قول أصحابنا: إنه يجوز الانتقال قبل أن يصليها، وأما النافلة أن يتيمم وينتقل حيث شاء، وهو على تيممه ما لم ينتقض تيممه في قول أصحابنا (1).
-
(م 211 - 212، 2811 باب 29 تيمم المسافر في أول الوقت): [ش]: [م 211] أجمع أهل العلم على [أن] من تطهر بالماء قبل دخول وقت الصلاة أن طهارته كاملة وله أن يصلي بها ما لم يحدث].
م 212] واختلفوا في الوقت الذي يجزي المسافر في أن يتيمم فيه؛ فكان الشافعي يقول: لمن لم يجد الماء أن يتيمم في أول الوقت ويصلي وهو الصحيح من مذهبه. وقال إسحاق: يتيمم في أول الوقت إذا لم يكن به مطمع في وجود الماء من قريب. وفيه قول ثان، وهو: أن يتأنى فيما بينه وبين آخر الوقت، فإن وجد الماء وإلا تيمم وصلى. وروي هذا القول عن علي، وبه قال عطاء، والثوري، وأحمد]، وأصحاب الرأي. وقال الزهري: لا يتيمم حتى يخاف ذهاب الوقت. وبه قال مالك، إلا أن يكون بمكان لا يرجو أن يصيب [فيه] الماء [فإنه يصلي على ما كان يصلي لو كان معه ماء. وحكي عنه أنه قال: يتيمم وسط الوقت. وقال الأوزاعي: أي ذلك صنع وسعه.
: معي
قال أبو سعيد (3): أنه يخرج في معاني قول أصحابنا كل هذا، وإنما يخرج معنى هذا على معاني من يقول في تعجيل المصلي الصلاة إذا لم
(1) الكندي: بيان الشرع، 169/ 9.
(2) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط وفيه اختلاف بسيط وزيادة، ولم نلتفت إلى ذلك إلا فيما يفسد المعنى. (3) انظر ـ أيضاً ـ تعليق أبي سعيد على المسألة رقم 192: السفر الذي يجوز لمن سافر أن يتيمم.