الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٨148
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد الله: قد مضى القول في هذا، وإنما المجتمع عليه من قول أهل العلم على تحريم الأجر على المعصية، والأجر على الطاعة اللازمة، لمن أخذ الأجر عليها أن يعملها (1)، فأما ما كان من الطاعة التي لا تلزم عاملها، وأخذ الأجر عليها ففي ذلك اختلاف؛ فقال من قال: كل طاعة فلا يجوز أن يؤخذ عليها أجر، فإما أن يعملها بغير أجر، وإما أن لا يعملها، وأما (2) المعصية التي لا يجوز ركوبها فلا يجوز عليها أجر على حال، ومتى جاز ركوبه والعمل به وليس بلازم العمل به ففيه (3) اختلاف.
(4)
وأما ما يلزم العمل به من الطاعة، ولا يسع في حين ذلك تركه فلا يجوز أن يأخذ عليه أجراً، والأجر عليه حرام من السحت؛ لأنه يقع موقع المعصية، وذلك مثل الحكم على الحاكم اللازم له إنفاذ الحكم، والأمر بالمعروف على من (5) يلزمه ذلك، وصلاة الفريضة، وكل فريضة لازمة فهو كذلك.
(م 3971، 293/ 6 - 294 باب 6 - ] أجور المعلمين: [ش]: [قال أبو بكر]: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «زوج رجلاً امرأة بما معه () من القرآن».
(7)
قال أبو سعيد رحمه الله: إذا وقع التعليم من القرآن في موضع لا يكون
(1) في (أ): عليهما أن يعملها. وفي (ب): عليها أن تعملها. وفي (د): عليهما أن يعملهما.
(2) في (أ) و (ب): فأما.
(3) في (أ) و (ب): فيه.
(4) في (أ) و (ب): ولا عمله
في (ج): ما. (6) في (أ): ذلك.
يسع
في حين .. إلخ.
(7) في (أ): .. امرأة بسورة من القرآن وفي (ج): .. بامرأة بسورة من القرآن.