الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩6 ـ كتاب التيمم
199
الجزء الأول
في الجنابة مثله. وهو قول يحيى الأنصاري وكره النخعي أن يؤمهم. وقال ابن الحسن: لا يؤمهم. وقال الأوزاعي قولاً ثالثاً: لا يؤمهم، إلا أن يكونوا في المتيمم مثله، إلا أن يكون أميراً مؤمراً.
ذلك
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا معاني ما قيل من الاختلاف، ولا أعلم في قولهم في التحديد في القول في إمامة الأمير إنه تجوز دون غيره، وهو - عندي - شيء حسن؛ لأن الإمام المنصوب من أئمة المسلمين قد قيل: إنه أولى بالصلاة برعيته مسافراً كان أو مقيماً، ولا نعلم في اختلافاً أنه إمامهم في جميع مصره حيثما كان، فإذا ثبت هذا كان حسناً أن يكون على كل حال تجوز الصلاة له فيها، فلا يكون يؤمه أحد، ويثبت أن يكون إماماً لهم في جميع أحواله إلا برضاه).
(م 219، 1/ 285 باب 33] الرجل تصيبه الجنابة فلم يعلم بها فتيمم يريد به الوضوء وصلّى، ثم علم بالجنابة بعد ذلك:
[ش]: اختلف (2) أهل العلم في هذه المسألة؛ فقالت طائفة: لا يجزيه، وعليه أن يتيمم ويعيد الصلاة؛ لأن تيممه كان للوضوء لا للغسل، هذا قول مالك، وأبي ثور. وقالت طائفة: يجزيه؛ لأنه لو ذكر الجنابة لم يكن عليه أكثر من التيمم، هذا قول الشافعي، وبه قال محمد بن مسلمة صاحب مالك. قال: لأن المتيمم جعل حداً واحداً بدل الوضوء والغسل وجميعاً فريضة. وبه قال المزني.
(1) الكندي: بيان الشرع، 45/ 13، 46. السعدي: قاموس الشريعة، 72/ 21 - 73. (2) في بيان الشرع: ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: إذا أصاب الرجل الجنابة فلم يعلم بها فتيمم يريد الوضوء وصلّى، ثم عاد بالجنابة بعد ذلك، ففي قول مالك، وأبي ثور: عليه أن يعيد التيمم ويعيد الصلاة؛ لأن التيمم كان كالوضوء لا الغسل. وقال الشافعي، ومحمد بن مسلم: يجزيه؛ لأنه لو ذكر الجنابة لم يكن عليه أكثر من التيمم، وبه قال الثوري.