زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

م 225] وكذلك إن توضأ ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام.

[م 226] ولو توضى نصراني أو اغتسل ثم أسلم فهو على طهارته وغسله، وإن تيمم ثم أسلم لم يجزه التيمم؛ لأن (1) التيمم لا يكون إلا بنية، هذا قول النعمان، ومحمد. وقال يعقوب: يجزيه، وهو متيمم. وقال أبو ثور: إذا تيمم ثم ارتد عن الإسلام ثم رجع لم يجزه ذلك التيمم، وعليه أن يتوضأ أو يتيمم، وإن اغتسل كان أحب إليَّ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم [قد] أمر رجلا» أن يغتسل بماء وسدر»، وقال تعالى: لَبِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلكَ (الزمر: 65)].

قال أبو سعيد: معنى الاتفاق من قول أصحابنا يخرج أن وضوء النصراني لا / 123 / ينعقد، وأن ذلك باطل، وعليه إذا أسلم في معنى الاتفاق من قولهم الغسل والوضوء، وكذلك المرتد بقول أو بفعل فمعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إن عليه الغسل. ويختلف فيه معهم إن ارتد بشك، أو بنية بدون الفعل أو القول؛ فبعض قال: عليه الغسل وبعض يرى عليه الوضوء. ولعل بعضاً لا يرى عليه شيئاً من ذلك، وضوءاً ولا غسلاً، ويحتمل معاني ذلك. وأثبت (2) ذلك - عندي - ثبوت الغسل؛ لثبوته مشركاً (3).

ش] [م 227] وكان النعمان [ويعقوب]، ومحمد [يقولون]: إذا كان المسافر معه ماء قليل قدر ما يتوضأ به وفي ثوبه دم؛ غسل بذلك الماء [الدم] وتيمم. وهذا على قول الشافعي. وحكى النعمان عن حماد أنه قال: يتوضأ ولا يغسل الدم.

(1) في بيان الشرع وغيره: ولا يكون التيمم .. إلخ. (2) في الموضع الثاني من قاموس الشريعة .. وضوءاً ولا غسلا، ويحتمل معاني ثبوت الغسل لثبوت الشرك، ويختلف فيه معهم.

ذلك عندي -

(3) الكندي: بيان الشرع 123/ 7 - 124. الكندي: المصنف، 4/ 184. السعدي: قاموس

الشريعة، 209/ 16. 196/ 17 - 197.

٢٠٤ / ٢٬٤٣١