الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٧73 ـ كتاب الإجارات
217
الجزء الرابع
(1).
خبيث». وثبت عنه أنه: أعطى الحجام أجره؛ قال (1): ولو علمه خبيثاً (2) لم
يعطه. وقد روينا عنه أنه قال: اعلفه ناضحك، أو أطعمه (3) رقيقك».
[م 4052] واختلف أهل العلم في كسب الحجام؛ فروينا عن عثمان بن عفان، وأبي هريرة - رضي الله عنهما -] أنهما كرهاه. وكره ذلك الحسن البصري، والنخعي.
(4)
وقال أحمد: نحن نعطيه كما أعطى (4) رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورخص فيه ابن عباس وقال: أنا آكله وبه قال عكرمة، والقاسم، وأبوه)
6
جعفر، وربيعة، ويحيى الأنصاري، ومالك.
وقال عطاء: لا بأس بكسب الحجام بالجَلَمين).
واحتج من أباح ذلك بأن النبي أعطى الحجام أجره»؛ ولو كان
(7)
(9)
حراماً لم يعطه، ودل حديث () محيصة (8) على إباحة كسبه، إذ غيرُ (9) جائز أن يأمر بأن يطعم رقيقه مما يحرم عليه أكله، وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك تنزيهاً،
لا أن ذلك لا يحل.
(1) كلمة (قال) غير موجودة في (ج). (2) نهاية السقط في (ب).
(3) في (أ) و (ج) وأطعمه. (4) في (أ) و (ج): كما أعطاه النبي (5) في (أ) و (ج): وابن.
(6) في (أ) و (ج): بالجملين. وقال محقق كتاب الإشراف: الجلمين، أو الْجَلَم بفتحتين:
المقراض، يقال: جلمت الشيء جلماً، من باب ضرب: قطعته.
(7) في (ج): ودل ذلك حديث.
(8) في (أ): محيضة.
(9) في (أ) و (ج): .. كسبه وغير جائز أن يأمر أن يطعم رقيقه ما يحرم .. إلخ.