زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو سعيد رحمه الله: لا معنى يدل على فساد كسب الحجام؛ لأنه ليس من المعصية، وقد «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم)، و «أمر بالحجامة» (2)، وقد «أعطى الحجام أجره فيما رُوي عنه، وإن صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كسب الحجام خبيث (3) (4)؛ فيحتمل أن يكون ذلك خاصا في حجام بعينه كما قيل عنه: إنه قال: «أفطر / ج 420 / الحجام والمحتجم)، وليس المعنى أنه من احتجم انتقض صومه بذلك، ولكن كان ذلك خاصاً في حجام ومحتجم اغتاباً فيما سمعنا، فنقض صومهما بالغيبة)، ولم يقل غير ذلك، فقال: «أفطر الحجام والمحتجم».

(1) روى البخاري ـ واللفظ له ـ ومسلم عن ابن عباس قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره ولو علم كراهية لم يعطه (صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب خراج الحجام، رقم 2158، 796/ 2. صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب حل أجرة الحجامة، رقم 1202، 1205/ 3). (2) روى الطبراني عن السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالحجامة وقال: «ما نزع الناس نزعة خير منه أو شربة من عسل (المعجم الأوسط، باب من اسمه محمود ((بن علي))، رقم 7944، 53/ 8. وروى البخاري عن ابن عباس عن النبي قال: «الشفاء في ثلاثة في شَرْطَةِ مِحْجَم أو شربة عسل أو كَيَّةٍ بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي» (صحيح البخاري، كتاب الطب، باب الشفاء في ثلاث رقم 5357، 2152/ 5).

(3) في (أ) و (ب) خبيث كسب الحجام. والعبارة (أجره … خبيث) غير موجودة في (د). (4) رواه مسلم وأبو داود عن رافع بن خديج بلفظه صحيح مسلم، کتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن .. إلخ، رقم 1568، 1199/ 3. سُنن أبي داود، كتاب الإجارة، باب في كسب الحجام، رقم 3421، 266/ 3). (5) رواه البخاري معلقاً (صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب الحجامة والقيء للصائم … ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعاً قال: أفطر الحاجم والمحجوم، وقال لي عياش .. إلخ، رقم 1836، 2/ 685)، ورواه أبو داود عن ثوبان مرفوعاً بلفظ: أفطر الحاجم والمحجوم (سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب في الصائم يحتجم، رقم 2367، 308/ 2). (6) روى العقيلي عن عبد الله بن مسعود في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم»، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجلين وأحدهما يحتجم والآخر يحجمه فاغتاب أحدهما ولم يعب عليه صاحبه فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم لا لحجامتهما أفطرا ولكن للغيبة» (ضعفاء العقيلي، ترجمة معاوية بن عطاء، رقم 1760، 184/ 4).