الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣١74 ـ كتاب الوديعة
الجزء الرابع
م 4068] وأجمعوا على إباحة استعمالها بإذن مالكها.
[م 4069] واختلفوا في المستودع () أو المبضع معه يخالفان فيستعملان / ج 427/ الوديعة أو البضاعة بغير إذن أصحابها (2)؛ فقالت طائفة: كل واحد منهما ضامن [لها] لما تعدى فيه والربح لرب المال. هذا قول ابن عمر، ونافع مولاه، وأبي قلابة، وبه قال أحمد، وإسحاق.
وقالت طائفة: الربح كله للعامل. روينا ذلك عن شريح والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والشعبي، ويحيى الأنصاري، وربيعة، وهو قول مالك، والثوري. وقال الثوري: يتنزه عنه أحب إلي. وقال الأوزاعي كذلك، وقال: أسلم له أن يتصدق به.
وقالت طائفة في المال الذي هذا سبيله: يتصدق بالربح [أحب إلي]. هذا قول الشعبي، ورُوي ذلك عن مجاهد، وكذلك قال النخعي في المضارب يخالف، وبه قال حماد (3)، وبه قال أصحاب الرأي؛ قالوا في الوديعة يعمل بها: له ويتصدق به، ولا ينبغي له أن يأكله.
الربح
قال أبو سعيد رحمه الله: قد قيل هذا كله، ولكل شيء من ذلك تأويل.
[ش] قال أبو بكر: وأصح من ذلك كله أن الرجل إذا تعدى في وديعة كانت عنده أو اغتصب مالاً، فاشترى من عين المال جارية بمائة
(4)
دينار فقال للبائع: قد اشتريت [منك] هذه الجارية بهذه (4) المائة دينار (0)؛ أن
(1)
(أ) و (ج): واختلفوا في المستبضع والموضوع معه ..
إلخ.
(2) في (أ) و (ج): صاحبها.
(3) في (أ) و (ج): أحمد.
(4) في (أ) و (ج): مثلاً بهذه.
(5) في (أ): الدينار.