زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦

246

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وقد يجوز من إتلاف ما لا يكون مصلحة له في الوقت في ماله ولا بدنه، ولو أنفق ماله رياء الناس صح ذلك منه وبان من إرادته؛ كان ذلك محجوراً عليه، وغير واقع له في مصلحة في مال ولا دين، بل (2) قد قال الله تعالى: ﴿مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرُّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ﴾ آل عمران: (117)؛ فلو صح منه أنه كان نفقته رياء أو تبذيراً لوجه قد حجره الله عليه لكان ذلك محجوراً على عياله أن يأكلوا منه (3) ذلك، وعليهم غرمه.

وكذلك الذي تُصدّق عليه بصدقة (4) رياء وسمعة عليه إذا علم ذلك أن يرد ذلك عليه، بل لا يرد ذلك عليه، ولا كرامة له، بل هذا أولى بالصغار. وكذلك إن أمر بإتلاف ماله فغير جائز أن يعان على ذلك؛ لأنه لا يكون ذلك معونة على طاعة، فإن أعانه معين على ذلك حتى تلف ماله فعليه التوبة، ولا ضمان عليه في المال، ولو أعانه على بدنه بقتل أو جرح لا مصلحة له) فيه، ولا يقصد إلى معنى مصلحة؛ فلا عذر له في الإجماع، وعليه القود والقصاص والأرش، والإنسان هو / ج 438 / غير الأموال في معان شتى

ذلك، فافهم

(V)

مع أن الفاعل خارج حكمه من حكم المضيع، والمضيع

(1) في (أ) و (ب) و (د) إتلاف ماله ما لا يكون .. إلخ.

(2) في (ج): ولا دين .. بياض)) وقد .. إلخ. وفي (د): ولا دين وقد .. إلخ. في (أ) و (ب) و (د) .. أن يأكلوا ذلك وعليه غرمه .. إلخ.

(4) في (أ): صدقة. وفي (ج): كلمة (بصدقة) غير موجودة.

أبعد

من

(5) وفي (ب): .. وسمعة اعليه إذا علم .. إلخ. وفي (ج): .. عليه ذلك إذا علم ذلك أن يرد ذلك بل هو أولى بالصغار. وفي (د): .. وسمعة اعليه أن لا يرد ذلك عليه ولا كرامة له بل هو

له بالصغار.

(6) كلمة (له) غير موجودة في (أ) و (ب) و (د).

ان

(7) في (ج): الإنسان. وكتب فوقها: لعله المال.