الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢252
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
إلى رجل] وأمره (1) أن يدفعه إليه، فقال الرسول: قد دفعته إليه (2)، وقال المرسل إليه: لم يدفع إليّ شيئاً؛ فقال مالك: لا يقبل قول الرسول إلا ببينة (3)، وإلا غرم.
وقال أصحاب الرأي: القول قول المستودع مع يمينه؛ لأنه أمين؛ لأنه لو
قال: قد رددتها إليك كان القول قوله.
قال أبو سعيد الله: كله يخرج.
وقد قيل: لا ضمان على الرسول فى الوديعة، ولا على المرسل إذا جاز له أن يرسل بذلك، واليمين على المستودع للمودع: لقد بعث بها إليه مع من يأمنه على ذلك، وما خانه فيها، واليمين على الرسول لصاحب الوديعة / ج 442 / وللمرسل على ما يراه الحاكم من دعواهم (4)
(4)
[ش]: قال أبو بكر: وقد قال قائل: إن قال له اقض عني الدين الذي علي، فقال: [قد] دفعته، ولم يشهد [عليه]؛ لم يبرأ الرسول.
وإن كانت أمانة فالقول قوله.
قال أبو سعيد الحمد لله: حسن الفرق بين الدَّيْن والوديعة؛ وذلك أنه إذا أرسله
(1) في (أ): فأمره يدفعه إليه. وفي (ج): ويأمره بدفعه إليه.
(2) كلمة (إليه) غير موجودة في (ج). (3) في (أ): إلا بنية ولا غرم
(4) في بيان الشرع (85/ 34: .. من دعواهم. هذا ما وجدته في الرقعة مما ذكره صاحب الرقعة أنه من الأثر فينظر فيه. قال: والمدار كله والمعنى أن ليس على الأمين ضمان إذا قال قد دفعت أو قد أنفذت بها أو قد ضاعت من يدي إلا اليمين والله أعلم بالصواب. اهـ. وانظر
بقية المسائل الواردة في الرقعة في باب 4 - الوديعة يختلف فيها المودع والمستودع، من هذا
الكتاب.