زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١١

- كتاب الاغتسال من الجنابة

الجزء الأول

(2)

(1)

قال أبو سعيد هذا إذا لم يجد بللاً في الوقت، وأما إذا لم ينتبه فلم ينظر، ولم يلتمس (2) بقدر ما يمكن جفوف ذلك بعد خروجه ثم لمس بللا؛ فقد وقع عليه الإشكال ولزمه الغسل / 81/ - عندي - فيما قيل، ويخرج ذلك ـ عندي ـ على الاحتياط لا بمعاني الحكم.

:

[ش]: [م 233] (ومنه) واختلفوا فيمن يرى بللاً ولم يذكر احتلاماً؛: فقالت طائفة: يغتسل، وروي هذا عن ابن عباس (3)، وعطاء، والشعبي، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي وقال: أحمد أعجب إليَّ أن يغتسل، إلا رجل به أبردة. وقال إسحاق: الغسل إذا كان بلة نطفة. وروينا عن الحسن البصري أنه قال: إن كان انتشر إلى أهله من أول الليل فوجد بلة (4) فهو من ذلك فلا يغتسل، وإن لم يكن كذلك اغتسل.

وقالت (5) طائفة: لا يغتسل حتى يوقن بالماء الدافق، هكذا قال مجاهد. وقال الحكم: لا يغتسل وقال قتادة: إذا كان ماءً دافقاً اغتسل، فقلت لقتادة: كيف يعلم ذلك؟ قال: يشمه. وقال مالك: إذا وجد بلة لا يغتسل، إلا أن يجد الماء الدافق. وقال الشافعي: إذا شك أنزل أو لم ينزل لم يجب عليه غسل حتى يستيقن الإنزال. وهذا قول أبي يوسف.

قال أبو بكر: فمن رأى بللاً فإن أيقن أنه بلة نطفة اغتسل، وإن علم أنه مذي أو غيره بعد أن يعلم أن البلة ليست ببلة نطفة لم يجب عليه الاغتسال

(1) في المصنف: .. لم ينتبه أو انتبه فلم ينظر.

(2) في قاموس الشريعة: ولم يلمس.

(3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: عن عائشة.

(4) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: فوجد من ذلك بلة فلا يغسل.

(5) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وفيه قول ثالث، وهو: إنه لا يغسل حتى يدفق الماء الدافق، هكذا قال محمد وهو قول قتادة. وقال يشبه «في القاموس: شيبة» يعني إن شك، وقد قال مالك والشافعي، ويعقوب يغسل إذا علم بالماء الدافق.

٢١١ / ٢٬٤٣١