الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
والأحوط له إذا شك فلم يدر بلة نطفة أو مذي أن يغتسل، فإن أمكنه التمييز
بينها بشم كما قال قتادة فعل؛ فإن رائحة نطفة الرجل يشبه رائحة الطلع. قال أبو سعيد: أما البلة وحدها إذا تنبه بغير أن يرى جماعاً، ولا ما يشبه من اللمس؛ فمعي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما مضى فيه من الاختلاف. ولبعضهم فيه قول ثالث إذا أشكل عليه؛ فقيل: إنه يشمه، فإن وجد به رائحة المني اغتسل وكان عليه الغسل، وإن لم يكن فيه رائحة المني لم يكن عليه غسل. وأما إذا وجد البلة بعد رؤيته الجماع عقب ذلك فمعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قولهم: إن عليه الغسل إلا أن يعلم أن ذلك غير المني من البلل، ولا يخرج ـ عندي ـ هذا على حال بمعاني الحكم، إلا في معاني الاحتياط، إلا أن يثبت منياً (1) بعين أو رائحة فهنالك يجب ـ عندي ـ بمعاني الحكم ثبوت الغسل).
م 234 - 235، 293/ 1)] مسألة (الرجل) يأتي المرأة دون الفَرْج فيدخل
من مائه في فَرْجها. والمرأة يخرج من فرجها ماء الرجل بعد الاغتسال)): [ش]: [م 234] [قال أبو بكر في الرجل يأتي المرأة دون الفَرْج فيدخل من مائه في فَرْجها: قالت طائفة: عليها الغسل قال عطاء، وعمرو بن شعيب، والزهري كذلك. قال أبو بكر: ولا أجد دلالة أوجب عليها الغسل لدخول ماء الرجل في فرجها].
[م 235] (ومن كتاب الإشراف واختلفوا في المرأة يخرج منها ماء الرجل بعد الاغتسال؛ فكان قتادة، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق يقولون: تتوضأ وبه نقول. وقال الحسن البصري: تغتسل.
(1) في قاموس الشريعة: جنباً.
(2) الكندي: بيان الشرع، 82/ 9. الكندي المصنف، 372/ 4. السعدي: قاموس الشريعة، 8/ 15.