زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

- كتاب الاغتسال من الجنابة

213

الجزء الأول

وقال أبو سعيد: وأما دخول ماء الرجل فرج المرأة فمعي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن عليها الغسل إذا جاوز موضع الختان إلى موضع الجماع. وقد كان يعجبني ألا يكون عليها غسل بمعنى ذلك؛ لأنه ليس بجماع ولا مني منها، فمن أين يجب عليها؟ فيعجبني قول من قال: لا غسل عليها، وأما خروج نطفة الرجل من فرج المرأة من بعد الغسل؟ فمعي أنه يخرج في معاني قول: أصحابنا: إنه لا غسل عليها في ذلك، ولا أحد يخرج من معاني قولهم بسبب ولو لم تكن غسلت فرجها، أعني والجه؛ لأنه لا شيء غير حادث منها. أنه قد قيل: لو اتبعت من بعد الغسل كما يتبع الرجل من غير أن

ومعي

يريق البول؛ لأنه لا غسل عليها بمعنى ما يوجب عليه ذلك (1).

(م 236، 293/ 1 - 294 باب 4] وضوء الجنب إذا أراد النوم: [ش]: ثبت (2) عن النبي الله أنه: «إذا أراد أن يأكل وهو جنب (3) يتوضأ

وضوءه للصلاة».

(1) الكندي: بيان الشرع، 154/ 9.

(2) في بيان الشرع وغيره: (من كتاب الإشراف): ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوء الصلاة ((في قاموس الشريعة: وضوء الصلاة إلا غسل القدمين)). واختلفوا في ذلك؛ فقالت طائفة بظاهر خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب، وشداد بن أوس وأبي سعيد الخدري وابن عباس، وعائشة، والنخعي، والحسن البصري، وعطاء، وبه قال مالك، والشافعي، وإسحاق. وكان ابن عمر إذا أراد أن ينام أو يأكل أو يشرب توضأ وضوء الصلاة إلا غسل قدميه قال سعيد بن المسيب: إن شاء الجنب نام قبل أن يتوضأ وقال أصحاب الرأي: إن شاء توضأ وإن شاء لم يفعل. قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول. (3) هكذا في كتاب الإشراف. وفي الأوسط (88/ 2): .. يأكل أو ينام وهو جنب. وقال محققه:

الزيادة (أو ينام من صحيح مسلم، والصحيح إثباته، وهو الشاهد لترجمة الباب».

٢١٣ / ٢٬٤٣١