الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
[م 236] واختلف أهل العلم فيما يفعله الذي يريد النوم وهو جنب؛ فقالت طائفة بظاهر هذا الخبر، وممن روي عنه أنه قال ذلك علي، وشداد بن أوس، وأبو سعيد، وابن عباس، وعائشة، والنخعي، والحسن، وعطاء، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقد روينا عن ابن عمر أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة، إلا غسل قدميه، وذلك إذا أراد أن يأكل، أو يشرب، أو ينام.
وفيه قول ثالث قاله ابن المسيب قال: إن شاء الجنب نام قبل أن يتوضأ. وقال أصحاب الرأي في الجنب إذا أراد أن ينام أو يعاود أهله قبل أن يتوضأ: فلا بأس بذلك، إن شاء، توضأ، وإن شاء لم يتوضأ، فـ[[إن]] أراد أن يأكل غسل يديه وتمضمض ثم يأكل.
قال أبو بكر: وبالقول الأول أقول، وذلك للأخبار الثابتة عنه عليه السلام الدالة على ذلك. وفي قوله: يتوضأ وضوءه للصلاة دليل على أن الوضوء الذي يتوضؤه من أراد النوم وهو جنب وضوء كامل تام، وضوء لو لم يكن جنباً كان له أن يصلي به]).
لأنه
قال أبو سعيد: قيل هذا، ولا يخرج هذا ـ عندي ـ في معنى اللزوم؛ لا معنى يدل على ذلك، وإنما يخرج ذلك ـ عندي ـ على معنى التطوع والفضيلة؛ لأن النوم على الطهارة أفضل من النوم على غير الطهارة، وإزالة النجاسات. وإذا (3) لم يغسل معنا من الطهارات من النجاسات المعينة، ولا أجد معنى يدل على ثبوت الوضوء للنوم، ولا للأكل والشرب إذا تمضمض للأكل وأراق البول، إلا أنه من وجه أنه إذا لم يتمضمض، فأكل ودخل شيء
(1) ما بين المعكوفين زيادة من الأوسط (90/ 2).
(2) في قاموس الشريعة: وإن لم يغتسل.