الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣77 - كتاب اللقطة
293
الجزء الرابع
[وقد] قال الحسن البصري مرة: هو ضامن.
قال أبو بكر: إذا أخذ اللقطة ليحفظها على ربها فضاعت؛ فلا (1) ضمان عليه. وإذا أقرّ أنه أخذها ليذهب بها فضاعت فهو ضامن.
قال أبو سعيد الله: لا تخرج اللقطة من أحد معنيين: إما أن تكون مضمونة على من التقطها فلا يجوز أن يصدق من جاء يطلبها بغير بينة؛ لأنه
مدع لها، ولا يبرأ (2) من ضمانها بدعوى المدعي لها. وإما أن تكون أمانة يده إلى أن يسلمها إلى من عرفها، فلا ضمان عليه فيها من أي شيء كانت.
في
وقال من قال: إن كان من الحيوان فلا ضمان عليه، وإن كانت من غير الحيوان فهو لها ضامن، هذا في الحكم.
وقال من قال: إن كان معروفاً بالثقة والأمانة واحتساب الثواب فلا ضمان عليه، ولو صح أنها صارت إليه ثم تلفت وإن كان معروفاً بأخذ أموال الناس وأنه (3) لا يتقي؛ فعليه الضمان.
وأقول: إنه إذا لم يصح أنه أمين ولا خائن لحقه الاختلاف، وأنا أحب هذا القول في الحكم، وأما فيما بينه وبين الله إن كان أخذها (4) بجهله، أو ليأخذها لنفسه، أو لسبب غير الاحتساب؛ فهو ضامن في الأصل، ولا يبرأ (5) من الضمان، إلا حتى يصير حيث قد قيل فيها، فإن تلفت على هذا فهو ضامن،
(1) في (أ) و (ج): .. ربها فضاعت ضمنها. قال أبو سعيد .. إلخ.
(2) في (أ) و (ب): ولا يبرئ. (3) في (أ): أو أنه لا يبقى عليه الضمان فعليه الضمان. وفي (د) أو أنه لا يتقي الضمان فعليه
الضمان.
(4) في (أ): أحدهما يجهله. وفي (ب): أحدهما بجهله ((غير واضحة هل هي بالباء أم بالتاء
لعدم النقط)) لعله أخذها.
(5) في (أ) و (ب) و (د): ولا يبرئ.