الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠35
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وقال الثوري: فإن أدى إلى المكاتب عتق، وإن عجز هذا الذي كاتبه رُدَّ، ولم يُرَدّ الذي كاتب المكاتب وكان ولاؤه لموالي المكاتب.
وإن عجز المكاتب الأول الذي كاتبه وهذا) لم يرد؛ أدى إلى موالي (2) المكاتب الأول، وكان الولاء لهم.
وفيه قول ثان وهو: أن ينظر؛ فإن كان (4) إنما أراد المحاباة للعبد فلا يجوز، وإن كاتبه [على وجه الرغبة وطلب المال والعون على كتابته] فهو جائز. هذا قول مالك.
وفيه قول ثالثٌ وهو أن ليس للمكاتب أن يكاتب، ولا يعتق، ولا يهب،
ولا يتزوج إلا بإذن سيده. هذا قول الحسن البصري.
وكان الشافعي يقول: إذا أذن الرجل لمكاتبه أن يعتق عبده فأعتقه، أو أذن له أن يكاتب عبده على شيء فكاتبه، فأدى المكاتب الآخر قبل الذي كاتبه (5)
أو لم يؤد؛ ففيها قولان:
أحدهما: إن العتق والكتابة) باطل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الولاء لمن
أعتق». ولا ولاء للمكاتب.
والثاني: إنه يجوز.
(1) كلمة (وهذا) غير موجودة في (ج).
(2) في (أ) و (ج): .. لم يرد إذا أدى إلى مولي المكاتب .. إلخ. (3) في (أ): .. الأول لهم وفيه .. إلخ. وفي (ج): .. الأول وفيه .. إلخ. (4) العبارة (فإن كان) غير موجودة في (أ).
(5) في (أ) و (ج): يكاتبه. (6) في (أ) و (ج) والمكاتبة.