زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

=

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

كذلك ـ عندي ـ (1) بهذا وأنهما يحملان المصحف ورخص من رخص لهما في حمل المصحف بسيره، والحائض والجنب في معاني قول أصحابنا مشبهان في هذا المعنى بمعاني المشرك، إلا (2) أنه ثابت عليهما الغسل، وقد قال الله تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْءَانُ كَرِيمٌ * فِي كِتَبٍ مَكْنُونِ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * (الواقعة: 77 - 79)، وقال: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (النساء: 43)، وقال: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا﴾ (المائدة: (6)، وكذلك الحائض في قوله: حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} (البقرة: (222) فهما غير متطهرين، في معنى (3) ثبوت الطهارة لهما. ولا أعلم بين أصحابنا أن المشرك لا يقرب إلى قراءة القرآن، وقد قال من قال منهم في هذه الآية ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (الواقعة: (79): بذلك الصلاة، وهذا معنى مسه في ظاهر أحكام التعبد. وقد قيل غير هذا في غير هذه الآية (4).

يعني

م 240 - 241، 298/ 1 - 300 باب 8] مس الجنب والحائض المصحف والدنانير والدراهم:

[ش]: [م 240] اختلف (5) أهل العلم في مس الحائض والجنب

(1) في قاموس الشريعة: كذلك عنه نحو هذا، أنهما لا يحملان المصحف ورخص .. إلخ. (2) في قاموس الشريعة: لأنه ثابت .. إلخ.

(3) في بيان الشرع: ومعنى. (4) الكندي: بيان الشرع، 9/ 165 - 166. 1/ 264. السعدي: قاموس الشريعة، 223/ 15 - 224. (5) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: (ومن كتاب الإشراف): واختلفوا في مس الحائض والجنب المصحف؛ فكره ذلك ابن عمر، وكرهه الحسن البصري مس الحائض المصحف إلا أن يكون له علاقة، وروينا ذلك عن عطاء، وطاووس، والشعبي، والقاسم بن محمد. ورخص عطاء أن تأتيك الحائض المصحف بعلاقته، ورخص الحكم وحماد في ذلك لمن ليس بطاهر، وقال: لا بأس به إذا كان بعلاقته. وقال الأوزاعي، والشافعي لا يحمل الجنب والحائض المصحف. وقال أحمد وإسحاق: ولا يقرأ في المصحف إلا متوضئاً.

٢٢٠ / ٢٬٤٣١